طرقات سريعة صغيرة نبأت بوصول أبيها الذى صحب هيثم لمقابلة هانى فى المطار ورغم أن أبيها سيفتح الباب خلال لحظات لكن لهفتها لرؤية هانى طغت عليها لتهرول إلى الباب
كان استقبالاً حافلا مؤلماً كللته دموع أمها بطوق من الحزن ليتعاطف مع دموعها قلب عبدالقادر الذى عايش كل الحرمان الذى عانته زوجته لدرجة أن اتهم إبنه بالجحود .
إلتفوا حول طاولة الطعام التى أعدت فى لحظات بكل ما تشتهى الأنفس لينظر هانى إلى الطعام برفض واضح
_ انا لو اكلت الأكل ده يا ماما يبقى بنتحر
نهرته أمه وهى تدفع بالطبق الرئيسى أمامه
_ كل انت هفتان خالص
صمتت هبة فقد شعرت بالفتور فى لقاء هانى رغم شوقها الشديد لرؤيته بينما نظر نحوها بنفس الفتور متسائلاً وكأنه يحاول إبداء بعض المودة لا يشعر بها قلب هبة
_ مش هتاكلى زينا ليه يا هبة عاملة دايت؟
لم تجب بل أجابت امها بلا تفكير
_ هو الوحم فى الأول بيقلل الأكل
_ بس انت دخلتى فى التالت يا هبة لازم تاكلى شوية
ابتسمت لأبيها ابتسامة مهزوزة أرجعها لحزنها الذى لم يزل بينما كانت تنظر إلى هانى والصدمة التى سطعت فوق قسماته
_ انت حامل تانى؟ وخلتيه ليه لما ياسر مات انت ناقصة حمل مش كفاية هيثم!!
ضرب الصمت صدور الجميع مع حدة هانى والغضب غير المبرر الذى تحدث به وكلماته التى هى الجنون بعينه لينهره أبيه بعد لحظات