_ لا هو مش معقول بيساعدك لوجه الله أصلا ، بنى آدم غير مريح وانا كنت هطرده
_ تتطاول عليكى فى حاجة ؟
_ ابدا يا بنى انت عارف ابن عمك دمه تقيل
أومأ بتفهم مكتفيا بتوضيح أمه التى أشارت لها لتصمت بينما اتجه للداخل يتبعه هيثم
ما إن اغلق الباب حتى احتدت هبة بصوت خفيض
_ ليه يا عمتو كان لازم يعرف ابن عمه بيعمل ايه ؟
_ يا بنتى أول حاجة عبيد رغم أن نوياه مش سليمة لكن ماظهرهاش ومش هنقدر نحاسبه على النية ده غير أن عجز جاد عن أنه يجيب حقك هيحسسه بعجزه اكتر وانا منى عينى يتم شفاه على خير .
صمتت هبة فرغم ما يفيض من محبة بكلمات عمتها عن جاد تشعرها بكونه طفلا أو غير مسئول لكنها تكره أن تشعره بمزيد من العجز خاصة بعد أن شعرت هى بالعجز أمام كلمات أخيها ولم تتمكن من تأديبه على تجاوزه فى حق جنينها لذا يمكنها أن تتغافل مؤقتاً.
لم تكن تعلم حين قررت أن تتغافل أنها لن تحتاج التغافل ففى دقائق غادر جاد الغرفة يتبعه هيثم
_ انا هنزل استنى عبيد تحت مفيش داعى يطلع هنا وهاخد هيثم معايا ماتخافوش عليه
وغادر بهدوء لتبتسم أمه فقد هون الأمر دون أن يحتاج للحدة كما اعتاد أن يفعل بعقلية راجحة
………….
وصل هانى لمنطقة المقابر ليتجه إلى مقابر الأسرة ، وقف يطالع هذا العدد من القبور المتلاصقة بقلب ثابت وأعين قوية ، دارت عينيه فوق الأشهاد تقرأ أسماء الموتى دون أن يرجف قلبه لوهلة بل كللت شفتيه ابتسامة غريبة وكأنه يشمت فى البعض منهم .