_ فى إيه يا عمتو قاعدين كده ليه؟
_ أبدا يا بنتى جاد رجع ومن ساعة ما دخل وهو فى أوضة المرحوم .
بهتت هبة من سرعة استجابة جاد لغضبها لكنها عادته معها لم يخذلها مطلقاً ولم تشعر أنها تفتقد شعور الإخوة بوجوده ورغم ذلك تشعر بالحرج لوجوده حالياً بغرفة زوجها الراحل التى كانت مقرا لراحتها وزوجها فى شقة عمتها .
_ ممكن ادخل اسلم على عمو جاد يا تيتة؟
خرق الصغير الصمت بتساؤله البرئ لتتشبث به مرڤت كأنه طوق النجاة
_ ادخل يا حبيبي
ركض الصغير للداخل لتنظر فى أثره معلنة عن أمنيتها
_ يارب تقدر تخرجه من حزنه ويشوف النور تانى
لم تشعر هبة بالراحة لهذه العودة رغم أنه عاد بناءً على طلبها هى الذى لم تفصح عنه لكن لايزال القلق ينهش صدرها وتشعر أن القادم لن يكون جيد، تهكمت ملامح وجهها محملة بالألم فكيف تنتظر أن يأتى الغد ليحمل لها خيراً بعد أن فارقها جزء من روحها مع فراق ياسر .
نهدة حارة عبرت سكون الجلسة فرت من صدرها لترتفع الأعين تجاهها لكنها لم تفكر في مواجهة النظرات هى مكتفية بما يحمل قلبها.