ظهر الضياع فوق ملامح هانى الذى لا يفهم أي مما قاله جاد من أحكام فقهية بينما أدرك عبيد أن جاد قد أوقع به وأصبحت مهمته شبه مستحيلة ، لقد تبع هانى وألقى كل أوراقه أمام جاد الذى أحرق كل أمنياته بدم بارد وبلا مشقة أيضاً.
_ الكلام اللى بيقوله ده صح يا بابا؟؟
نظر عبدالقادر إلى هانى الذى عبر عن عدم فهمه ليشعر بالاسف لأجله
_ ايوه صح وانت طبعا ماتعرفش حاجة عن الشرع كفاية عليك تقلد اللى انت بقيت شبههم
انتفض عبيد مغادرا المكان ولم يحاول أي منهم إيقافه فمغادرته رغبة الجميع بينما يهرب هو من أعينهم ليبحث عن المواساة فى مكان آخر.
اختفى عبيد عن أعينهم ليتجه هانى إلى أبيه
_ ولما هو صح جايبنى معاك ليه على أمل ناخدها من هنا ؟
_ تاخدها منين يابنى ده بيتها وانا عمتها قبل ما اكون حماتها ؟
_ انت عاوز منى إيه تانى يا هانى ؟
تأهب جاد فيبدو أن هبة ستبدأ رحلة لعتاب هانى يعلم هو أن الوقت مبكر جدا لخوضها لذا سارع بإدراك الموقف
_ معلش يا أم هيثم ده من خوفه عليك .
ركض هانى للخارج لتتعلق عينا هبة بأثره وكأنها تنعيه فهذا لم يعد أخيها ، لم يكن هانى بالفعل أبدا الأخ الذى تمنت لكنه صار منعدم الإنسانية مفتقر للرحمة بل لم يعد بداخله أي مما يدل على حياته هو ليحاول الإبقاء على حياتها هى.