_ أمه ينفع اجيب أمه تشوفه؟
_ ينفع بس بسرعة ونبه عليها مفيش صراخ هنا ولا عويل
…….
حين عاد عبدالقادر كانت مرڤت حيث تركها تماماً لكن بحال أسوأ ليتأكد أنها رأت جاد، يشفق قلبه عليها مما عليها مواجهته لكنه يعلم أيضاً أن من حقها توديع صغيرها .
كم هو مؤلم ومفطر للقلب فقدان الأبناء يشعر عبدالقادر بخواء أيسر صدره مع انزواء قلبه متلويا من الألم فكيف ستشعر أخته وهو أبنها ؟
كيف ستتحمل هذا الخبر؟
وكيف ستتحمل رؤيته فى رداء الموت؟
ارتمت فوق صدره الذى اكتفى فعليا من آلام اليوم ليحيطها بذراعيه معا وهو يتمنى أن يحمل عنها وليته يستطيع.
_ تعالى يا مرڤت علشان تشوفى ياسر بس بالله عليك ماتخلنيش أندم
_ فى إيه يا عبدالقادر ماله ياسر؟
صمت عبدالقادر ورغم أن أثر البكاء يستعمر ملامحه امتلئت عينيه بالدموع مرة أخرى وبدأ يحاول التقاط أنفاسه بانتظام ، دفعته أخته وقد زاد فزعها لكنه يعجز بالفعل عن تمرير الخبر مرة أخرى يكفيه ما حدث مع ابنته .
ضمها لصدره بقوة محرراً شهقات بكاءه
_ تعالى ودعيه قبل ما نقفل الكفن
امتص صدره صرختها التى شقت صدرها فعليا ليزيد من ضم رأسها وهو يشاركها البكاء فالمصاب جلل والدموع لا تكفى لنعيه
اسندها بعد قليل أو استند إليها لا يعلم تحديدا فقط سارا جنبا إلى جنب وكل منهما يدعم الآخر.