_ وياسر فين؟
حاول عبدالقادر السيطرة على صرخات قلبه الناعية للفتى فعليه عدم تمرير الخبر حاليا لذا ربت فوق كفها برفق
_ شوية واخليكى تشوفيه
عاد كفها فوق صدرها تحاول أن تضغط عليه عل دقاته تثبت على وتيرة واحدة غير مؤلمة وعادت عينيها إلى الباب تنتظر ظهور ابنها الأكبر.
مر الوقت وكل دقيقة بمثابة سنة كاملة من الانتظار ليظهر أخيراً ذلك الفراش ببطء مدفوع وفوقه يرقد جاد بلا مظهر للحياة، انتفض قلبها لتتبعه يفزع
_ جاد، ابنى رد عليا يا حبيبي
نظر لها أحدهم ونهرها بترفق
_ أهدى يا امى هو مش واعى إن شاء الله هيكون بخير بس انت ادعى له
تابع الفراش التقدم وهى تتبعه حتى اختفى خلف أحد الأبواب لتشهق بقوة وكأن قلبها قد اختفى خلف هذا الباب وسرعان ما سحبتها قدميها عائدة بحثا عن خبر أفضل عن ولدها الأصغر.
……
تحركت سندس برفقة زوجها لتتساءل فورا
_ جرى ايه ومخبيه يا عبدالقادر ؟
_ياسر مات يا سندس
لطمت سندس صدرها لينهرها وهو يجرها بعيدا عن مرمى أنظار أخته
_ انت اتجننتى! مش عاوزها تشوفه قبل ما يتكفن مش هتستحمل منظره ، بنتك فى أوضة ربعمية وخمسة اتفضلى روحى لها ومااسمعش صوتك
دفعها دون أن تشعر بالغضب من تلك الحدة فما تشعر به من كسر داخلى لا يسمح بشعور آخر.