أبواب تتبعها أبواب وجميعها يحوى المزيد من ارتعاد قلبه بردا وحزنا ، مع بلوغه الباب الأخير وجد شخصا ما يقف منتظرا يبدو له العامل هنا وبالفعل تحرك نحو جدار كبير به العديد من الأدراج ويبدو أنه يعلم جيداً سبب قدومه ليفتح أحدهم ثم يفتح سحاب الكيس الكائن داخله ليرى شحوب الموت يكلل وجه ياسر الذى يرقد بالداخل ، تهاوت قواه الظاهرة خاصة مع الحالة السيئة التى عليها الجثمان الذى فقد الجزء الأعلى من رأسه تماماً لتهرول دموع عبدالقادر لهذا المشهد وتكاد قدميه أن تتخلى عن حمله ليدركه ذلك الطبيب
_ حضرتك كويس؟ اظن مفيش داعى تنقله البيت وحد يشوفه هنا في ناس بتغسل وتكفن كويس جدا خصوصا الحوادث الصعب، حضرتك عارف المفروض الكفن يكون نضيف .
عدة حركات من رأسه ربما لا تفى بالغرض أو تعلن قبوله حديث الطبيب لكن الأخير اعتبره كذلك ليسحبه للخلف وعينيه لازالت متعلقه بذلك الدرج رغم أن العامل أخفى الجثمان عن ناظريه.
……
كففت مرفت دموعها مرة أخرى قبل أن تنظر إلى الهاتف وتتأكد أنه يعمل لتنظر نحو زوجة أخيها التى تحمل الحفيد
_ اتاخروا اوى يا سندس نكلمهم ؟
تتمنى سندس أن يطمئن قلبها وتخشى من هذا الاتصال الذى قد يقتطع جزءً من أرواحهم جميعاً لذا رفضت كما تفعل منذ ساعتين تقريباً