_ انا مش بحاول اضغط عليك علشان توافقى تتجوزيني بس انا فعلا خايف عليك من هانى ومن عبيد ومن كل الناس حتى من نفسك، انا وأنت وخالى بس عارفين أن عدتك خلصت وانا الوحيد اللي صدقتك لما قولتى لماما ياسر قالك ابنكم معاه، هو معاه فعلا إحنا دفناه فى لحد جنب قبر ياسر، انا وخالى اتفقنا علشان يبقى عندك وقت تفكرى انا مش عاوزك تخرجى من بيتنا وانت كمان مش عاوزة يبقى جوازنا هو الحل الوحيد، انا هسيبك تفكرى، انا نازل المطعم بس لما ترجع بهيثم وهاخده معايا.
اغلق الباب بهدوء لتعود هى للبكاء، يريد العالم نزع ياسر من صدرها لكنها لن تتخلى عنه، لم تكن تتوقع أن يكون جاد أحد الطامعين فى حق ياسر لكنها تعلم أنه محق فى مخاوفه التى تحدث عنها فهل شعر بما اقترفه هانى بحقها!!
قد يكون هذا هو المبرر الوحيد لبقائه فى المنزل الفترة التى تلت إصابتها.
عادت تغمض عينيها وقلبها يشاركها البكاء
_ سبتنى ليه يا ياسر؟ يارب أنا خلاص مش قادرة صبرنى على بعده أو خلينى احصله.
لم تشعر بتسلل الظلام حتى خضعت له حواسها جميعا ليعلن عالم الأحلام رفع رايته التى يصبو لظلها قلبها المتألم فهناك فى عالم الأحلام فقط يروى القلب حنينه لرؤيا ياسر.
رأته يجلس فوق فراش وثير لتقترب بخطى منهكة ورغم أن قلبها يخفق بشدة لرؤيته إلا أن ملامح وجهها تحمل الكآبة والوهن فتبدو وقد أضيف لعمرها عدة عقود