_ سندس انت بتحكى لهانى عن اللى بيحصل واحنا عند هبة؟
_ لا طبعا مش كل حاجة بطمنه عليها بس
اتجه عبدالقادر إلى الفراش ليجلس منهك النفس ، مسح وجهه وعاد ينظر إلى زوجته التى تقف مكانها لا تدرك ما حدث
_ لو هانى كان خايف على أخته ماكنش عمل الدوشة دى كلها خصوصا أن جاد قال هيتجوزها ، هانى هو اللى ألف كل ده واستبعد أن يكون سمع أي كلام عن هبة بس ليه يعمل في أخته كده؟ دماغى هيطير منى
صدمت سندس من الصورة التى وضعها زوجها أمام عينيها لكنها لم تملك الكثير من الوقت للتفكير فقد انتفضت مع صوت فتح هانى لباب غرفته لتهرول للخارج ، فتحت باب الغرفة لتجده يغادر وبيده حقيبة صغيرة تدل على مغادرته للمنزل
_ رايح فين يا هانى؟
توقفت خطواته المتسارعة والتى تعبر عن مدى الغضب الذى يكبته داخله لكنه لم ينظر إلى أمه
_ رايح مكان ما يعجبنى انا مش صغير
تألمت من جفاء رده لكنها تقدمت نحوه رغم ذلك عله يتراجع عن المغادرة
_ يا بنى انا عارفة انك مش صغير بس بطمن عليك
_ هغير جو يومين وابقى ارجع لما اعصابى تهدأ
ولم يمنحها المزيد من الوقت وتابع تقدمه حتى غادر صافعا الباب بقوة اهتزت لها جدران المنزل وجدران قلبها الذى يتصدع من هذا الجفاء الذى يغلف روح ابنها.