تآوه وهو يعتدل جالساً عل هذا الصخب داخله يتوقف لكنه لم يفعل عليه أن يعترف أنها لم تكن حقا له يوماً
_ انت خاين
انتفض عن الفراش وكأنه فرش بالجمر مع صرخة عقله وكفه فوق صدره مستنكراً وصف نفسه بهذه الصفة القبيحة التى لم تكن من شيمه مطلقاً لكنه عاد يلقى بدنه فوق الفراش
_ خاين لانك فضلت تحبها كل السنين دى وهى مرات اخوك
انتفاضة أخرى أوقفته مرة أخرى يتلفت حول نفسه مسكون بالفزع يستغيث من نفسه التى تحاصره ليتحرك لسانه هذه المرة وكأنه يواجه شخصا آخر
_ كنت عاوزنى أعمل إيه وهى عايشة قدامى ليل نهار ؟ كنت عاوزنى اهرب ازاى وهى فى بيتى وقدام عنيا ؟
ارتفع كفيه يطرقا جانبى جبهته بحدة وهو يتحرك داخل الغرفة هائما بخطوات عشوائية
_ كفاية بقا كفاية انا تعبان
توقف دفعة واحدة وهو يضم رأسه بذراعيه ويحدث نفسه
_ ايوه انا عملت كده، عرضت على ياسر يتجوز فى البيت علشان تبقى معايا، اشوفها واطمن عليها، انا اعترفت اهو.. ارحمونى بقا
صرخ باخر كلماته ولم يشعر أن نبرة صوته قد ارتفعت بالقدر الذي يسمح لأمه بالخارج بسماعه لينتفض مرة أخرى مع اندفاعها عبر الباب فزعة
_ مالك يا جاد؟
كانت أنفاسه متلاحقة ويقف فى وسط الغرفة بضياع
_ كا.. كابوس يا ماما