_ فى إيه يا منير ؟ اقرأ لى المحادثات دى
بدأت الدماء تفر من وجه جاد وهو يستمع إلى ما يحمله له الأثير، تمطى قلبه ينازع ألمه ويحاول نفضه بلا جدوى، بدأت أنفاسه تثقل وهو يشعر بالخدر يسيطر على حواسه مع رفض عقله لتلك الحقائق لكنه انتفض واقفاً كأنه يلقى هذا الخدر بعيدا عنه
_ ابعت لى كل ده وانا هتصرف
_ بالعقل يا جاد بالله عليك
وكأنه لازال يملك السيطرة على هذا العقل؟
أنهى الاتصال ليطلب خاله ويطالبه بانتظاره فى المنزل فوراً لحدث جلل كما يطلب منه عدم إخبار أي شخص بأن هناك ما يسوء.
………………..
التقط عبيد هاتفه بلهفة وكأنه ينتظر هذا الاتصال منذ سنوات
_ ها طمنى عملت ايه!
_ يا دى النحس يعنى مابيمشيش فى الشارع ابدا لا هو ولا الواد؟
_ خليك وراه وافتكر أنه اعمى وسهل اوى تصطاده فى اى وقت
_ فلوس، فلوس انا مش لسه مديك فلوس؟ هو انت لسه عملت بيهم؟
_ خلاص خلصنا عدى عليا فى المكتب اديك دفعة بس شد حيلك شوية وخلص لى الحكاية دى لو جاد راح هو كمان يبقا الورث كله بيضة مقشرة
أنهى الاتصال قبل أن يسترخى بمقعده ناظرا للأعلى، أفكاره النابغة قادته لهذه الفكرة، مادام جاد هو ما يحول بينه وبين هبة الآن فلن يتردد فى إزاحته خاصة مع عجزه عن الرؤية وسيكون الأمر كله مجرد حادث تسبب فيه عجزه وينتهى كل شيء ثم تؤول له التركة كلها واجمل ما فيها هى الأرملة الحسناء التى سيسعد بالحصول عليها.