_ وبعدين يا عبدالقادر هتفضل ساكت كده؟ لو مضايق اطلبه وراضيه بكلمتين خليه يرجع
ارتفعت عينا عبدالقادر لترى كم الانكسار الذى يخفيه عنها وقبل أن يتكلم فتح باب الشقة ليدخل منه هانى وقد بدت عليه معالم الإرهاق الشديد، تقدم ليتجاوز مجلسهما
_ صباح الخير
_ صباح الفل يا حبيبي
لم يلتفت لتهلل الترحيب بصوت أمه وتابع تقدمه إلى غرفته بينما عينا أبيه متعلقتين به حتى أغلق الباب بإحكام معلنا رفضه تقرب أي منهما لينهض هو الآخر ويتجه إلى غرفته بينما نظرت سندس بإتجاه غرفة هاني وهى تتمنى أن تلحق به لولا رفضه الصريح.
……………
لازال جاد شارد منذ وصل للمطعم يرخى رأسه فوق اجتماع كفيه وبالكاد يتفاعل مع العاملين او مع هيثم الذى يوليه انس اهتمام كبير.
رنين هاتفه أجبره على الخروج من شرنقة أفكاره ليجيب صديقه الذى طلب منه إصلاح هاتف هانى، اعتدل بجلسته مع شعوره بتوتر صديقه ومراوغته وشعوره بضيق صدره لتلك المراوغة
_ فى إيه يا منير ما تتكلم علطول؟
_ جاد انت قولت لى ده موبايل واحد قاريبك صح؟
_ ايوه موبايل إبن خالى ويمكن قطع غياره صعبة شوية لأنه جاى بيه من برة
_ يعنى هو عايش برة مصر ؟
_ ايوه يا اخى فى إيه يا منير؟
_ انا لاقيت محادثات على الموبايل بينه وبين ياسر اخوك الله يرحمه وبينه وبين ناس تانية، مصيبة يا جاد