ظهرت حدة غير محببة بين نظرات حبيبة
_ انا قرارى نهائي يا طنط عن اذنك هتأخر على شغلى وسلامى لاستاذ جاد ربنا يطمن قلبك عليه.
وغادرت الفتاة بنفس الحدة التى أنهت بها الحوار ودون أن تنتظر ردا من مرفت لتلاحقها نظرات الأخيرة لطالما راودتها الشكوك حول ذلك أما الآن فهى متأكدة أنها لا تنتظر سوى جاد .
_ يا تيتة عاوز اروح
_ حاضر يا هيثم
………………
جلست هبة تلهث فوق الفراش لتهرول عمتها التى وصلت للتو فزعة لهذه الصرخة بإسم جاد
_ مالك يا هبة؟
فتح باب الغرفة أيضاً لتراه يقف ووجه يحمل الكثير من المخاوف
_ فى إيه ؟
لم تتحرك عينيها عن قسماته وهى تتحدث بنبرة بالكاد تخترق شفتيها
_ كابوس يا عمتى، كابوس وحش اوى
راقبت ملامحه وقد زالت عنها المخاوف لتظهر حقيقة ما يضمره، لطالما كانت ترى تلك التعابير على صفحة وجهه لكنه لم يكن ينظر إليها مطلقاً بل دائم التهرب بعينيه مخفيا ألمه، ما سبب هذا الألم ؟
أنها نفس التعابير التى رأتها حين تبدلت ملامح ياسر لملامحه وهى بالفعل شاكرة كونه لا يراها فى هذه اللحظة، وقف مكانه عدة ثوان قبل أن يغلق الباب بينما عمتها تقدم لها كوبا من الماء تقبلته بلا مناقشة.
…………
لازال عبدالقادر صامت منذ غادر هانى فى المساء وكأنه بالفعل لا يقوى على رؤية الصورة التى تزداد وضوحا مع مرور الوقت، اقتربت زوجته لتجلس بالقرب منه