ظن أن بعض المودة والتودد فى المحنة التى يمر بها جاد قد تقصى ابعاد الماضى التى طالما كانت بينهما لكن جاد بهذه المكالمة صفعه بحدة وطرده من حياته مجددا كما اعتاد أن يفعل فى الماضى ، كانت محنة جاد منحته هو لتقريب المسافات وهو لن يتراجع وإن تحطم أحد جسوره للتقرب فسيصل حتما بطريقة أخرى لذا لم يبادر بأى خلاف بل على العكس تماماً عرض المزيد من خدماته فى أي وقت.
أنهى المحادثة وقد تبدلت حالته تماما وبعد أن هم بمهادنة زوجته ألقى الهاتف فوق الفراش وهو يصرخ فيها
_ ما تقومى تشوفى لك حاجة تعمليها ولا خلاص مفيش وراك غيرى ؟
شهقت بمبالغة قبل أن تنتفض وتتخصر بسوقية تعبر عن طبيعتها الشرسة
_ نعم يا حبيبي انت هتطلع قرفك عليا ولا إيه ؟ انا اقعد فى بيتى زى ما يعجبني مكان ما احب مش بمزاجك يا عنيا
رغم حاجته الشديدة لها إلا أنه يندم كل يوم على زواجه منها خاصة بعد أن أنجبت له ثلاثة من الأبناء يحمد الله كونهم ذكور فهو لن يتحمل أن تكون له ابنة تحمل هذه الصفات الوضيعة التى تحملها زوجته فهو لن يجد لها اخرقا مثله .
………..
لازال الدوار الصباحى يزعج هبة لذا تظل فى الفراش حتى تشعر بالتحسن.
استلقت تنظر إلى السقف وهى منفصلة عن واقعها تماماً لتتلمسها أكف صغيرة تعيدها إليه وهيثم يتساءل