غادرت سندس لتتساءل مرڤت
_ مش هتروح علشان العزا يا عبدالقادر ؟
_ عبيد ابن عمه هناك هو ياخد العزا خلينا فى اللى عايش يا مرڤت هو ده املنا دلوقتى أن ربنا يشفيه .
………
وصلت هبة إلى المنزل لترى السرادق القائم أمامه فينقبض قلبها بقوة دعتها للفرار من أمام الناس دون أن تهتم إن كانوا رجالاً غرباء فهى تعجز عن رؤية سرداق تلقى عزاء توأم الروح ورفيق العمر الذى لم يكن الزواج بدايتها معه بل عمرها كله منذ ولدت ارتبط بياسر وحياتها كلها كانت له.
ركضت للداخل وقد اغشيت الدموع بصرها لتصعد مهرولة حتى توقفت أثر انقباضة قوية ذكرتها بذلك الكائن بين احشائها والذى يحتاج حمايتها بشدة ، توقفت وأحاط ذراعها خصرها وهى تتأوه بألم ليأتيها تساؤل من صوت غريب
_ مالك يا هبة؟
نظرت خلفها لتتعرف على صاحب الصوت الذى لم يكن سوى عبيد ابن العم لكنها اعتدلت بروية وهى تتابع الصعود بتروى دون أن تجيبه ليلحق بها بلا تردد
_ انا آسف يا هبة ماقدرتش اجى المستشفى ، البقاء لله
_ ونعم بالله
تابعت صعودها دون أن تعيره انتباها ليشعر بكونه كم مهمل من قبلها ليتلفت حوله بحرج فكل ثانية يقضيها هنا ستحسب وتعد من قبل كل من بالسرادق لذا تراجع ليهبط ويعود لموقعه ثم سيأتى أمر هبة لاحقا أمامه الكثير والكثير من الوقت الذى عليه أن يمنحها بعضا منه.