تحركت مرڤت بدفع من أخيها لتعود قدميها نحو الممر الذى ترقد في إحدى غرفه هبة والتى كانت بالممر فعليا تتجه نحو باب المصعد ليستوقفها صوت أبيها
_ هبة انت رايحة فين ؟
_ راجعة بيتى يا بابا، بيت ياسر اللى هو مش هيدخله تانى ، كفاية حرمتونى أودعه هتحرمونى أعمر بيته كمان ؟
_ يا بنتى محدش حرمك تودعى جوزك، انت كان مغمى عليكى وحالتك صعبة
_ ماشى يا عمتى شكراً تسمحوا لى اروح اشوف ابنى واقعد فى بيتى
ظهر الغضب على ملامح عبدالقادر وهم بنهرها لكن ضغطة من كف مرڤت أوقفته عن الحديث وهى تقول
_ روحى يا بنتى محدش يقدر يمنعك
اتجهت هبة بخطوات سريعة انفعالية إلى المصعد ليتجه عبدالقادر تجاه زوجته التي غادرت الغرفة للتو
_ هى بنتك جرى لها إيه يا سندس؟
لم تجب سندس لتجيب عنها شقيقته
_ اعذرها يا عبدالقادر كلنا نعرف هم كانوا بيحبوا بعض ازاى، صدمتها شديدة ربنا يصبرها
_ كلنا كنا بنحب ياسر يا مرڤت بس ماحدش يقدر يعترض على قضاء الله
_ معلش بكرة ربنا يربط على قلبها وانتوا كمان روحوا انا هقعد جمب جاد
رفض عبدالقادر مغادرة المشفى أو ترك أخته وحيدة فهو يعجز فعليا عن مجرد الإبتعاد عنها بعد كل ما لاقته مؤخراً فما تتحمله هى يفوق ما يتحمله الجميع ، يعلم أنها أمه التى فقدت جزء من قلبها بفقده ولن يخفق هذا القلب بطمأنينة مجدداً بينما لحقت سندس بابنتها لعلها تتمكن من التخفيف عنها قليلا .