ارتمت أمه فوق صدره تبكى بحرقة ليتلفت بعشوائية وصخب مع ارتباك شديد فهو يربت فوق رأسها مرة ويرفعها عن صدره أخرى وكأنه يجاهد لينظر إلى وجهها رغم عجزه عن ذلك
_ ماما فى ايه؟ ها ؟ بتعيطى علشانى؟ انا كويس ماتخافيش
كادت أن تخبره بالفاجعة التى نزلت بهم لكن دخول الطبيب اوقف كلماتها
_ أهدأ يا استاذ جاد هنشوف موضوع عنيك حالا بس بلاش حركة عشوائية انت عامل عملية كبيرة مش عاوزين نضطر ندخل عمليات تانى
نزلت الكلمات على جاد لتقيد حركته تماما وقد استقر ذراعيه حول أمه التى لا تزال فوق صدره ليحدثها الطبيب بتروى
_ من فضلك ابعدى عنه علشان افحصه ، انتظرى برة وانا هفهم حضرتك .
ابتعد مرڤت بشكل جزئى ليتمسك بها جاد بفزع فتربت فوق كفيه
_ الدكتور يكشف واجى لك تانى يا حبيبي انا هنا ماتخفش.
بدأ جاد يفرج عن كف أمه بتردد مع أنفاسه الثائرة الرافضة ، تراجعت للخلف ليقترب الطبيب ويفحص عينيه دون أن يتوقف لسانه عن التساؤل الذى لا يجيبه الطبيب سوى بجمل تطالبه بالهدوء والصبر . أنهى الفحص ليتجه نحو درج جانبى يخرج من داخله أبرة يضيفها للمحلول معتمدا على عدم رؤية جاد
_ هنعمل شوية فحوصات انا شايف عينك سليمة بس هنتأكد ، حاول ترتاح شوية
_ ياسر فين ؟ انا عاوز اشوف ياسر