شردت هبة عن الحوار فلم تسمع إجابة عمتها وهى تتذكر ما حدث منذ أسبوع واحد حين كان يستعد زوجها وأخيه للسفر ودخلت إلى شقة عمتها برفقة ياسر الذى علا صوته مناديا أخيه الأكبر
_ يا جاااد ما تتحرك يا عم عاوزين نوصل بدرى مش لازم ساعة قدام المرايا مش رايحين فرح احنا
خرج جاد من غرفته بينما اعترضت مرڤت التى تعد الفطور
_ محدش هيتحرك قبل ما تأكلوا وانت كمان يا هبة تعالى نفطر معاهم على ما يصحى هيثم براحته
اتجهت هبة نحوها بلا تردد
_ انا عن نفسي جعانة وهاكل مع جوزى طبعا
جلس ياسر بالقرب منها وهو ينظر نحو جاد الذى ينظر إلى المرآة ويعيد ضبط سترته كعادة لا تتغير فيه
_ اخلص يا جاد انت مش رايح تخطب
_ ده يبقى يوم المنى بس هو يشاور
اقترب جاد وهو ينظر نحو ياسر بحدة رادعة ليقبل رأس أمه ثم يجلس بجوارها
_ قريب يا امى إن شاء الله
_ بجد يا جاد !
لم تفلح اللهفة بصوت أمه على دفعه للافصاح عن نواياه ليكتفى بابتسامة هادئة بينما تدخلت هبة فى الحوار
_ اختار انت بس وسيب الباقى عليا انا وعمتى
_ انا اخترت من زمان يا هبة بس اللى اخترتها اختارت غيرى
لم ينتبه أي منهم لنظرات عينيه بهذه اللحظة لتتابع هبة بنفس الحماس
_ هى الخسرانة ده انت تستاهل ست البنات