_ ايه رأيك اعمل لك احلى نسكافيه نروق دماغنا من جوزك ومن المشاكل كلها ونفوق لبعض
_ ماشى بس من غير سكر
_ عارف يا بيبى
ابتعد عنها بعد أن اقتنص أحد أنفاسها لتعود للشرود ويتجه هو للخارج بأريحية مطلقة. إلتقط سترته ليخرج من أحد جيوبه كيسا صغيرا ويتجه للمطبخ المفتوح بلا قلق من اتباعها له فهو يعلم أنها غاضبة من زوجها لكنه لن يسمح لهذا الغضب بإفساد يومه.
اتجهت إلى حقيبتها بعد مغادرته لتتفحص هاتفها، ترى أن زوجها رأى الرسالة التى تخبره فيها انها لن تعود هذا النهار للمنزل وبالطبع لم يجب أو يتفاعل بأى شكل كان.
كم تمنت أن تحصل على زوج غيور يتساءل عن مكان تواجدها، يهتم بشؤنها ، يلبى احتياجاتها بعيدا عن امواله،
كم تمنت أن تحصل على اهتمام زوجها ولو لمرة واحدة تقسم إن فعل لتنهى كل هذه العلاقات وتعيش لأجله فقط.
لكنه لم يفعل يوما ولا تظنه سيفعل مستقبلاً.
أفاقت من شرودها على كف ناجى الذى رفع الكوب أمام ناظريها، تناولته ليسحب الهاتف من بين أناملها ويلقيه جانباً ثم يعود لتقريبها منه وهو يرفع كوبه متذوقا مشروبه الدافئ.
لم تنه كوبها بعد وقد بدأت تشعر بتأثيره عليها، نظرت نحو ناجى بطرف عينيها فهى ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها لهذه الحيلة ويقدم لها منشطات فى مشروب لكنها لن تلومه بل ترى أنه اصوب فى اختيار توقيته بدقه، هى بحاجة لحافز لنزع كل أفكارها بعيدا والاهتمام بالدافع الرئيسى من هذه العلاقة عليها أن تروى جفاف أنوثتها الذى تسبب فيه زوجها بالقدر الكافي قبل أن تعود لمنزله وجفاءه ، عليها أن تنال كل ما يشبع الحرمان الذى تعانيه مع زوج مثله ولتفعل ذلك يجب أن يكون عقلها غائباً عن الصورة.