_ وبعدين يا هبة! انت هتتجننى على الولد كمان !
نظرت إلى أمها أثر نهرها لها وهى ترى أنها لا تشعر بها وبالألم الناتج عن فقدان ياسر بينما تابعت سندس
_ لا اعتراض على قضاء الله جوزك عمره انتهى وقابل رب كريم ادعى له بدل الجنان والصراخ لو بتحبيه صحيح تعرفى أنه محتاج للدعاء وبس مش كل ما حد يبص فى وشك تصرخى لا انت اول واحدة مات جوزها ولا آخر واحدة كلنا عايشين نودع بعض
نظرت هبة إلى أمها تستنكر كل ما تتفوه به، أتشكك فى عشقها لزوجها أيضاً!!
ما الذى أصاب الجميع لتكن قلوبهم بمثل هذه القسوة !!؟
انتفضت مرة أخرى تعدو إلى غرفتها لتصفع الباب خلفها معلنة رفضها مساندة أمها التى نظرت للباب بحزن فهى تقدر بالفعل ما تشعر به لكنها أمها وعليها مساندتها للتجاوز وإن رفض عقلها مواجهة هذه المصيبة وعجز قلبها عن تقبل هذه الصدمة عليها دفعها لتفعل فقد أصبحت بين طرفة عين وانتباهتها مسئولة عن بيت وطفل وجنين لا يعلم بما يعانيه سوى خالقه.
سمعت صوت تحطم آخر داخل الغرفة انتفض على أثره الصغير لتزيد من ضمه لصدرها وقلبها يدعو الله أن ينير بصيرة ابنتها قبل أن تحصد المزيد من الخسائر
_ ماتخفش يا هيثم يا حبيبي ماما بس تعبانة بكرة إن شاء الله هتبقى كويسة، إيه رأيك تيجى معايا البيت وتنام في حضنى النهاردة ؟