الفصل الثالثأفاقت هبة فى اليوم التالى لكنها لم تعد تصرخ بل بدت مستسلمة للمصير الذى وصلت إليه ، فتحت عينيها وكانت أمها وعمتها بالقرب منها وقد اتشحتا برداء الحزن القاتم لتدرك أنها غابت طويلاً ، دارت عينيها بصمت لدرجة أنهما لم تشعرا أنها استيقظت وظلتا على نفس الجلسة التى توحى بحمل من الهموم اثقل الكاهل واحنى الرأس بصمت معلنا اقتراب المزيد من المعاناة.
بدأت ذكريات اليوم الذى مر بجهد بالغ تتجمع أمام عينيها لتعود الدموع للتجمع أيضاً ، حاولت التنفس بهدوء لتظل على هذا الوضع لدقائق حتى دخلت الممرضة التى ابتسمت
_ انت فوقتى اهو الحمدلله
اتجهت إلى هبة الأعين بينما اتجهت عينيها إلى الممرضة وهى ترفع كفها الذى يتصل به محلول تجهل ماهيته لتتساءل
_ إيه ده؟
_ ماتخافيش ده محلول علشان انت نايمة من امبارح
فتحت امبولا وكادت أن تضيفه إلى الزجاجة لتقاطعها هبة
_ هتحطى إيه انا حامل
شهقة مزدوجة صدرت عن أمها وعمتها بينما ابتسمت الممرضة محاولة اخفاء الألم عن ملامحها
_ ماتخافيش مايضرش وانا هدى خبر للدكتور
علا بكاء مرڤت لتتجه نحوها سندس تضم رأسها المثقل بما يحويه
_ وحدى الله يا مرڤت ماتروحى تطمنى على جاد مش الدكتور قال هيفوق النهاردة