عادت عينيها تتعلق بملامحه وكأنها تحاول أن تستشف منها ما يخفيه لكنه لم يمنحها الوقت لتفعل فيستقيم بهدوء
_ انا هقعد جمب الباب ماتخافيش وخدى راحتك زمانك تعبتى من القعدة
وغادر فورا متلمسا طريقه بتلك العصى البيضاء التى أصبحت جزء منه أيضاً.
تسطحت فور مغادرته الغرفة فهى تشعر بالخمول بالفعل ، قربت صغيرها لتضمه وهى تحاول إقصاء أفكارها بعيداً فهى بحاجة لبعض الراحة وبعض الهدوء ، أغمضت عينيها وهى تتمنى أن ترى ياسر مرة أخرى عل تلك الأشواق بصدرها تهدأ وتمنحها بعض التفكير المنطقي الذى تحتاج بشدة.
……………..
أنهت مرفت فحصها الذى لم يكن ضرورياً بالمرة بل سعت إليه لتمنح كل من هبة وجاد فرصة للتحاور بحرية بعد الأحداث الأخيرة التى عصفت بالمنزل ليلة أمس وحصولهما على نهار كامل لترتيب الأفكار، ربما لم يظهر جاد مطلقاً مشاعره لأى انثى لكنها لا تنكر أن فكرة زواجه من هبة حاليا هى أقصى أمانيها، لقد جاء طلبه زواجها كنسمات من ريح أنعش قلبها الذى احترق منذ وفاة ياسر .
جلست قرب الممرضة بهدوء
_ ممكن استنى شويه لحد ما تيجى العربية اللى هتروحنى؟
_ طبعا يا فندم براحتك
منحتها ابتسامة شاكرة ورغم أنها تعلم بوجود مؤنس فى الأسفل انتظرت لساعة ونصف قبل أن تقرر المغادرة .