ظل جاد مكانه حتى سمع خطوات هيثم المهرولة نحو غرفته وسرعان ما استقر الصغير بجواره
_ عمو احنا هنروح المطعم تانى؟
_ لا يا حبيبي هنقعد مع تيتة وماما .
قفز الصغير مرة أخرى وهو يجذب عمه ليستقيم وهو يحثه
_ يبقا تعالى نقعد مع ماما علشان تيتة هتروح مشوار
انقبض صدر جاد فهو يعجز عن البقاء معها دون وجود أمه بالقرب فهى لا تغادر المنزل ونال منهم لسان هاني وعبيد وليس أمرهما ما يعنيه بل ما سيقومان به لاحقا من بث لهذه السموم التى تنفث بها أفكارهما معا .
تبع هيثم إلى غرفة أخيه ليقف قرب الباب متسائلاً
_ انت رايحة فين يا ماما؟
_ معلش يا جاد لازم انزل معاد متابعة السكر فات من يجى اسبوع ولازم اروح للدكتور
_ انت تعبانة؟ اجى معاكى؟
_ لا يا حبيبي ماينفعش نسيب هبة لوحدها وانا حاجزة مش هتأخر انا طلبت المعمل امبارح وزمان التحليل راح للدكتور
_ طيب يا ماما هتصل بمؤنس يوديكى
لم ينتظر ردا وعاد نحو غرفته ليتبعه هيثم
_ عمو ينفع اروح مع تيتة واجيب ايس كريم؟
الخطر يتربص به أم تصر الأقدار على تحطيمه؟
وجوده معها وحده هلاكه لا محال ، حاول أن يتنفس بهدوء دون أن يفزع الصغير
_ لا يا حبيبي خليك مع ماما وعمو مؤنس هيجيب الايس كريم
ظهرت سعادة الصغير فى ركضه عائدا إلى أمه بينما باشر هو مهاتفة مؤنس قبل أن يعود إلى الغرفة التى تعنى جحيمه على الأرض بخطواته وإرادته ورغم ما يشعر به من إحتراق داخلى هناك بالداخل نور تسكن له ثناياه.