نهدة حائرة عبرت عن تخبط جاد ليتأكد عبد القادر أن الأمل الذى يحدثه بشأنه هو نفسه لا يملكه
شرد عبد القادر واحترم جاد مشاعره فلزم الصمت رغم أنه يعلم جيدًا أنه يقدم لخاله مجرد مسكن لتمرير صدمته الأولى وأن هاني قد اختار هذا الطريق بنفسه وإرادته فما ذكر في المحادثات يخبر الكثير ، هاني اختار هذا المسلك غير الطبيعي منذ بداية شبابه وسبب كل ما دار بينه وبين أخيه من خلاف أنه راوده كثيرا ليسلك نفس مسلكه وكم يحمد الله أن أخيه تمسك بطبيعته ودينه وفطرته السوية .
لوهلة شعر أن الألم الذى طالما نخر صدره يسكن قليلاً لقد كان حب أخيه ل هبة هو درعا يزيد من حمايته ضد غواية هاني وأفكاره وهذا يوضح له السبب الرئيسي في كره هاني لشقيقته لقد أراد زوجها لنفسه!!
ياله من مختل !!
عليه حمايتها منه مهما كان الثمن غاليا ، عاد من شروده على همهمات لم يدرك أغلبها ليتجه وجهه تلقائيا نحو خاله الذى لازالت صدمته تسيطر عليه فيسمعه يقول
_ زى ما انت قولت وأشوف
أدرك أن خاله قد تمسك بأقصى درجات ضبط النفس رغم ما يبدو على صوته من انكسار وقرر إتباع طريق العقل عله يجد في نهايته مخرجا من هذه المصيبة ونجاة لابنه .
خطوات عبد القادر المثقلة دفعته لتركه يغادر فربما هو بأشد الحاجة إلى نفسه في هذا الوقت ليشد ازر قلبه الذى اصابه ابنه الوحيد إصابة قاتلة.