كان بالركن المظلم من الغرفة حيث ينام ياسر قرير العين فوق فراشه ؛ كم أشتاق لهذه الصورة!!
فتح الباب ببطء يتسلل منه هاني ليغلق بنفس الروية ويتقدم حتى وقف أمام الفراش متطلعا لأخيه بلهفة لا يخفى عشقه المريض عبرها
اضطربت ضربات قلبه وعينيه تتنقل بفزع بين هاني وبين أخيه الغارق فى سباته ليتحرك فورا نحو هانى صارخاً
_ اطلع برة يا مختل ، ابعد عن اخويا
لكن هاني لم يلتفت نحوه لوهلة وكأنه نسمات من هواء جذبه ليملأ رئتيه قبل أن يزفر أنفاسه الساخنة ويتجه إلى الفراش
جلس بالقرب من ياسر وبدأ يتلمسه ليتأفف أخيه رافضا انتزاعه من أحلامه بينما تابعت جرأة هاني التصاعد حتى فتح ياسر عينيه ولم يمنحه هانى لحظة واحدة ليسيطر إدراكه عليه بل اقبل بلهفة محاولا تنفس أنفاسه لكنه فوجئ بدفعه قوية من ذراعى ياسر أطاحت بهانى عن الفراش قبل أن ينتفض هو أيضاً
_ انت اتجننت!! قولت لك ماتدخلش اوضتى أبدا
_ هانى انا بحبك ودى آخر فرصة ليك يا تعمل اللى انا عاوزه يا هقول لخالك على الحقيقة، حقيقتى اللى انت خايف عليه منها، ههد المعبد على دماغ الكل ، فكر كده فى امك! خالك! اخوك! ولا الست هبة مين منهم هيقدر يرفع عينه فى أى حد لما كل الناس تعرف أن ابنهم اختار بنفسه الشذوذ ؟ انت تقدر ببساطة تريحنى وتريحهم كلهم وده مش هيكلفك غير انك تشوف حبى ليك