تأكد عبد القادر أنه ابتلع حيلته وظن أنه بدأ يصدق مزاعمه ويؤيد أكاذيبه الحقيرة، لهيب يستعر بصدره دون أن يملك الفرصة للتأوه ألما .
……………….
اغمض جاد عينيه لكم يتمنى أن تخبره عن هذا الكابوس الذي دفعها لتصرخ بإسمه، لا ينكر أن قلبه شق صدره وقفز إلى غرفتها فور سماعه صرختها لكن بعد أن أغلق الباب بينهما وعاد صوتها يتردد بين جنبات صدره وعقله شعر أنه يتمنى أن يسمعها تنادى اسمه دائما ، فى أحلامها وفى يقظتها، فى ألمها وفى راحتها، فى جنونها وفى سكينتها .
زحف النعاس دون أن يشعر بزحفه على وعيه ليسقطه عنوة ويحرمه من أفكاره التى تدور جميعاً حولها هى.
فتح باب غرفته ليقتحمه ياسر ويهزه بقوة افزعته ، فتح عينيه ليرى غضب أخيه الأصغر لكن لهفته غلبت مخاوفه
_ ياسر انت رجعت؟
_ رجعت فين يا جاد ! انا جاى اعاتبك
_ تعاتبنى؟ ياسر انا مش طمعان فى هبة
دار ياسر يوليه ظهره بحدة تعبر عن غضبه
_ جاد، خلاص مابقتش تقدر تكدب عليا ، انا شايف قلبك وافكارك
توترت ملامح جاد وهو ينتفض عن الفراش
_ ياسر اسمعنى ارجوك
عاد ياسر يدور على عقبيه متسائلاً
_ هو الزمن بيتعاد؟ من سنين كنت أنا مكانك بترجاك تسمعنى
_ وانا سمعتك
_ ايوه، سمعتنى وساعدتنى كتير علشان اتجوز هبة، كنت بتعمل كده علشانى ولا علشان أسعدها ؟