…………
دخلت سندس للغرفة بصحبة مرڤت فقد أخبرتهم الممرضة أن من المفترض إفاقة هبة فى وقت قريب لكن هبة كانت بالفعل تنظر إلى السقف بصمت لتسرع نحوها الممرضة
_ حضرتك فوقتى أمته ؟
_ من شوية
يعبر صوتها على كم كبير من الانكسار والحزن لكنها صامتة وهادئة بشكل مريب ، اقتربت أمها بترقب وقد نزعت الممرضة المحلول المتصل بذراعها لتلتقطه سندس بخوف
_ عاملة إيه يا هبة ؟
_ الحمدلله على كل حال يا ماما
كانت مرڤت فى الخلفية تبكى حفيدها الذى لم ير نور الحياة وغاب عنها لتتجه إليها نظرات هبة
_ ماتعيطيش يا عمتو ياسر طمنى وقالى أنه معاه
سرت رجفة ببدن مرڤت بينما فزعت سندس
_ هو مين اللي معاه يا هبة
التقت عينا هبة بخاصتى أمها لتقول بنفس الثبات
_ ابنى، ياسر كان جمبى وقالى ارتاحى ابننا معايا ماتخافيش عليه
نظرت سندس إلى اخت زوجها بفزع لكن مرڤت كانت بالفعل تهيم فى واد لا تراه سندس لتقبل نحو هبة ترجوها عينيها
_ صحيح يا هبة؟
_ صحيح يا عمتو ماكنتش شايفة وشه كويس بس صوته طمنى
تحرك كفها فوق خصرها الضامر الذى لم تسعد بحمل صغيرها داخله للنهاية ولم يكتب لصغيرها أن يشهد الحياة لكنها تشعر أنه بخير بالفعل بصحبة والده .
بعد نصف ساعة تقريباً وبعد أن فحصها الطبيب وأكد أن بإمكانها العودة للمنزل دخل الجميع للغرفة ما عدا جاد الذى ظل جالسا فوق نفس المقعد بعد أن فارقه الصغير ليستقر بفراش أمه عله يمنحها ما تحتاج إليه في هذا التوقيت من أمان ودعم .