………..
جلس جاد أمام الطبيب الذى انقذ حياة هبة يتساءل عن حالتها الصحية بعد الحادث فأخبره بنفس ما نقله إليه هانى ورغم ذلك عقله لا يستوعب تصويرا للحادث لكنه لن يتوانى حتى يعلم حقيقة ما حدث.
_ حضرتك جوزها ؟
انتفض قلبه لتساؤل الطبيب لتطفو براءة هيثم
_ ده عمو جاد
لم يفهم الطبيب ليتابع جاد
_ أخويا اتوفى الله يرحمه
_ انا آسف بس كده توقع حالة نفسية سيئة جدا وجايز تنهار هو مفيش حد معاكم ، عنصر انثوى اقصد علشان لما تفوق
_ والدتها زمانها جاية ووالدتى كمان
_ اتمنى تحاولوا احتواء الموقف وتقدروا مشاعرها وهى تقدر تروح بالليل أو بكرة حسب ما نقيم وضعها لما تفوق هتحتاج راحة تامة في السرير لمدة أسبوعين على الأقل واشوفها تانى
غادر غرفة الطبيب ليستند إلى الجدار وكفه يتشبث بكف هيثم أكثر مما يفعل الصغير فهذا الطفل أصبح هو كل ما تملك هبة حالياً وكل من سيحمل يوماً جزء من أخيه.
سمع خطوات مهرولة نحوه قبل أن يصرخ فزع أمه متسائلة عما حدث وسرعان ما تزاحمت الأسئلة منها ومن خاله وزوجته ولم يكن مستعداً للمزيد من التخبط فأشار لهم
_ انا جيت من الممر الجاى يمين هانى هناك هيقول لكم كل حاجة.
تبعهم بصحبة هيثم ليسمع مرة أخرى من هانى وصفه للحادث ولم ينتبه أحد للغضب الذى يطفو فوق ملامحه وقد بدأ يستوعب ما حدث.