………..
حاولت فتح عينيها لكن الظلام يغلفها بقوة، تأوهت لتسمع صوت ياسر الذى تمثل نبرته لها الحنان
_ ارتاحى يا هبة انا جمبك.
_ ياااسر ، ابنى
_ معايا حبيبتي ماتخافيش عليه ، ارتاحى ابننا معايا يا هبة ماتخافيش
اشرقت ابتسامة رضا تكلل ملامحها وهى ترى اهتزاز صورته أمام أجفانها التى تقاوم الانسدال وسرعان ما عادت لشرنقة ظلامها لتتكوم محتضنة نفسها.
عقلها يدرك أن جنينها لم يعد هنا لكن قلبها يرتاح لقرب روح ياسر منها.
……….
تمالك جاد نفسه بعد أن اجلسه الحضور بدقائق ، جاهد للحفاظ على صورته القوية لكن رغما عنه وشت به ارتجافة أطرافه ، رفع هاتفه وطلب مؤنس مرة أخرى ثم طلب منه التوجه للمنزل وإحضار بعض المال وإبلاغ الجميع أن ثمة حادث تعرضت له زوجة أخيه الراحل.
أنهى الاتصال ليتلفت حوله
_ هيثم فين؟
_ معايا يا جاد هو انت جبت موبايل للمكفوفين برافو عليك
_ انا عاوز عمو جاد
تساءل هانى وهو يتخلص من صحبة الصغير بينما يفهم جاد أن الوقت ليس جيدا للمناقشة مع سفاهة عقل هاني الذى وضع هيثم أرضاً ليمسك بكفه
_ تعالى نسأل الدكتور
ضاقت عينا هانى بكره فهو لم ينجح في إثارة غضب جاد حين أشار لعجزه بل تجاهله تماما كأنه غير موجود، لطالما كان يتجاهل وجوده ويراه صغير ارعن ، حسنا سيحصل على نصيبه من انتقامه وسيحرص أن يكون نصيبه موفورا.