سمع رنين الجرس تبعه صوت مؤنس ليعود فزعه للقمة
_ مؤنس تعالى لى بسرعة
املاه عنوان المكان بينما تمسك به هيثم ليشعر بفزعه فيعود ذلك الغريب يعرض مساعدته
_ مادام هتستنى عربية اتفضل ارتاح الولد مرعوب
اغمض عينيه يحاول التشبث بثباته ليقرب له مقعدا ويجذبه برفق فيجلس بلا مقاومة وفى لمح البصر استقر الصغير فوق ساقه معلنا ارتعابه ليحيطه بذراعيه مدركاً أن فزعه اعجزه عن التساؤل .
استغرق وصول مؤنس دقائق فقط لكنها مرت عليه كدهر لا ينتهى ، قلبه ينتفض وعقله يتخبط صارخاً أنها ستلحق بأخيه ويحرم منها للأبد ، لطالما ارتضى بسعادتها ليسعد فهل يعاقب بحرمانه منها لعشقها ؟
لم يختر عشقها بل تسللت من بين قضبان صدره لتحتل قلبه وترفع رايتها فيستسلم قلبه ويسلم لها مفاتيح حصونه ويكتب على نفسه الحرمان دونها فعاشت هى ولم ير هو من عالم النساء بعدها سوى صورتها .
هل هذا عقابه على عشقه امرأة ليست من حقه؟
لقد عاش الحرمان مكتفيا بسعادتها وأخيه وكبت كل مشاعره داخله فلم العقاب بهذه القسوة ؟
_ خير يا أستاذ جاد ؟
انتشله صوت مؤنس من جلده ذاته ليعود لضياعه وتخبطه فيستقيم فورا دون التخلى عن ضم الصغير فقلبه يخبره أنه يحتاج دفء صدره ويعلم أنه هو نفسه بحاجة لقرب هذا الكيان الصغير قرب قلبه.