بالفعل دقيقة واحدة وتوقفت بالقرب سيارة ليحمله الناس مع أخته إليها
_ تحب تكلم حد ؟
_ موبايلى وقع انكسر ومش حافظ أي أرقام
_ طب نوصل المستشفى ويحلها ربنا
جلس بالخلف يحمل النصف العلوى منها بينما جلس أحد المتطوعين بجوار صاحب السيارة الذى تطوع بنقلها .
كان يضمها بقوة فعلياً وداخله يتمنى أن تختنق بصدره فلا تغادره إلا لقبرها لكن جزء منه يصرخ أن موتها فى هذا التوقيت سيمنحها راحة لا ينبغى أن تحصل عليها مطلقاً ، رفع كفه يبعد وجهها يمنحها الهواء الذى يتمنى منعه منها.
وصلوا للمشفى ليقدم جواز سفره ويبدأ توقيع الكشف عليها وينتظر هو على احر من الجمر بشرى خسارتها هذا الجنين .
استمرت محاولات إنقاذها ساعة كاملة قبل أن يظهر الطبيب المعالج بملامح آسفة
_ للأسف فقدت الجنين
_ المهم هى يا دكتور
_ ربنا يستر
غادر ليقف هانى متصنعا التشوش فيرأف بحاله من حوله ليقترب منه أحدهم
_ انا مش عارفك مع انى ساكن في المنطقة من خمس سنين ، قولى اسم جوزها وانا احاول اوصل لرقمه
_ جوزها مات في حادثة من تلت شهور تقريباً بس اخوه معروف عنده مطعم كمان
_ انت تقصد جاد غالى؟
_ ايوه
ابتعد الرجل خطوات وابتعد هو أيضا مع اقتراب الممرضة التى طلبت منه مراجعة الحسابات ليتبعها وهو يثق أن الجميع سيعلم بالأمر لقد تعمد فقد هاتفه فقط ليتأكد من خسارتها للجنين ، أراد أن يمنح لنفسه فرصة للتخلص منه فى حال نجاته لكنه لم ينج لذا هو غير آسف على تحطم هاتفه