بمجرد ما افتكرت قلبي دق بسرعه ودموعي نزلت وانا بسألها بصوت متقطع وبقول:
ماما… بابا… خالد… فين؟ هم كويسين؟ حصلهم إيه؟خديني عندهم بالله عليكي عايزة اشوفهم !
الممرضة بلعت ريقها بالعافيه وهي بتقول بصوت مكسور وباين عليها الحزن :
مع الأسف يا حبيبتي… الحادثه كانت صعبه …و أهلك اتوفّوا… ربنا يرحمهم ويصبرك على فراقهم ؟!
مش قادره استوعب لحد دلوقتي سبب انها قالتلي الكلام دا من غير أي تمهيد !
المفروض رد فعلي يكون ايه مش فاهمه !!
حسّيت في اللحظه دي إني انتهيت..
انا اللي كان عمري وقتها 16 سنه فجأه بقيت وحيده ما بقاش ليا حد في الدنيا دي !
صرخت وصوت صرختي كان مليان وجع
صرختي كانت قويه ومؤلمه لدرجة ان ما فيش حد في المستشفى ما جاش اوضتي وحاول يسيطر عليا كل الدكاترة .. الممرضات مكانوش عارفين يسيطروا على حالتي؟!
وانا بقول:
“لأ… لأ مش ممكن! ليه أنا بس اللي فضلت؟ ليه سابوني لوحدي ومشيوا ؟ ليه مخدونيش معاهم 💔
الممرضة حاولت تطبطب عليا بس انا في اللحظه دي ما كنتش سامعه غير صوت صريخي وقلبي اللي كان موجوع 💔
وفجأة دخلتلي الأوضه طنط نرمين… جارتنا…
حضنتني وأنا بعيط زي طفلة تايهه وهي بتقولي:
ربنا يكون في عونك يا بنتي… الحمد لله إنك بخير..