رواية امرأه لا تقهر الفصل الرابع 4 بقلم شيماء طارق
رواية امرأه لا تقهر الفصل الرابع 4
مروة مرات خالي ماسكه زيرو كبير مكسور نصين وبتقول وهي بترمي الباقي على الأرض:
روّحي يا أختي المركب اللي تودي مش عايزة اشوف وشك تاني!
قلبي كان بيتقطع اكنهم بيعلنوا اعلان رسمي قدام الكل انهم رموني بره حياتهم وبالذات مروة اللي من وقت ما دخلت البيت وهي مش طايقاني.
بصيتلها وانا قلبي بيتقطع وقلتلها:
ربنا كبير يا مروة وحقي عمره ما هيروح في الارض انتي عندك عيال وحقي عند ربنا وزي ما بوظت حياتي حياتك هتبوظ؟!
بصيتلي بقرف من فوق لتحت وضحكت بسخريه وقالتلي:
إيه اللي هيبوظ حياتي يا اختي ده انا عشت هتبقى معدن والدنيا خلاص بقت حلوة و انتي اتجوزت وخلصنا منك وهاخد جوزي وعيالي وهنروح نسكن في حته تانيه بعيد عن البلد المعفنه القذرة دي يعني خلاص كله بقى زي الفل ؟!.
نزلت وانا ماشيه ورا مصعب اللي كان باين عليه الضيق وهو بيتكلم في التليفون وفجاة لقيت خالي حسن نزل ورايا ووشه مليان طمع وهو بيقول: روحي يا بت مع البيه وخلي بالك منه مش عايز اشوفك هنا ثاني خلاص انتي بقيتي مراته وحلاله يعمل اللي هو عايز معاكي ما اشوفش وشك هنا ثاني ولا تيجي زعلانه ولا غضبانه انتي كده ما بقاش ليكي حد غيره طيع جوزك وخليكي تحت رجليه؟!
أنا بصيت للأرض…
مش قادرة أرد…
حسّه إن روحي بتتسحب.
مصعب بصله بغضب وهو بيقول له :اخرس يا زفت مش عايز اسمع صوتك مريم دي ست البنات ما ينفعش تتكلم معاها كده واما تيجي تتكلم مع اسيدك تحترم نفسك وتحط راسك في الارض فاهم؟!
وبعد كده مصعب خدني من ايديا ونزل بيا الشارع وانا شايفه ان في راجل كان جاي لخالي حسن وبيديله شنطه فلوس وبيقوله: الفلوس ديت مصعب بيه امرنا نوصلها لك اتفضل؟!
فهمت كده ان مصعب اداله الفلوس اللي كان عايزها قبل ما نمشي خالي مسك الفلوس بإيده اللي بتترعش من الفرح هو بيقول: الله الله على الفلوس ده طلع باشا بحقي وحقي زي ما بيقولوا يا جدعان انا مش قادر اصدق دي كلها فلوس ده انا بقيت حسن بيه؟!
مروة وهي بتصرخ من الفرحه بطريقه هستريه وبتقول :
يا لهوي يا حسن!!
ده احنا هنغير عيشتنا!
كنت واقفه ببص عليهم واكن خلاص الدنيا انتهت بالنسبه لي ما هي الصفقه تمت والبيعه خلصت.
مصعب فتح باب العربية من ناحيتي وقال بهدوء يخوّف كل اللي حواليه:
اركبي يا مريم.
ركبت…
وقعدت على الكرسي وأنا جسمي كله بيرتعش…
أول ما قفل الباب…
انهرت. وفضلت اعيط وانا حاطه ايدي على وشي وكنت حزينه على نفسي بس مصعب ما اتكلمش خالص
مد إيده بس وطلع علبة مناديل وحطها جنبي.
بص لي …
وقال بهدوء:
امسحي دموعك…
إنتي خلاص خرجتي من المكان ده…
وما فيش حد يقدر يهينك تاني.
وانا ببكي قلتله: وجعوني قوي بقى لي سنه بيهونوني وبيوجعوني وفي الاخر باعوني بالطريقه دي
واحتقروني… ورموني زي حاجة ملهاليش قيمة.
رد عليا وقالي بصوت مليان غضب مكتوم:
علشان دول ما يعرفوش قيمتك انتي قيمتك كبيرة قوي يا مريم ومع الوقت انتي هتعرفي قيمه نفسك…
بكيت أكتر وانا بقول له:
أنا خفت…انا عمري ما كنت اعرف حد غير ماما وبابا واخويا حتى طول السنه دي بعد ما رجعت المدرسه كان كل المشاكل اللي بتحصل لي خالي كان بيرفض يروح ولا يدخلي في اي حاجه كنت لوحدي وخلاص اتقبلت الأمر الواقع بس ما كنتش عارفه ان خالي ممكن يوصل بيه ان يعمل فيا حاجه زي دي انا مش قصدي حاجه والله بس الموضوع صعب وقلبي مش قادر يتقبله؟!
رد عليا مصعب بكل ود واحترام قال: وانا بوعدك انك هتعيشي معايا في امان وهتنسي كل حاجه خالص ومش هتفتكري خالك ده وهتشيليه من دماغك للأبد ؟!
فرحت اما قالي كده كنت مستنيه أي آمل واي حد يقولي اي حاجه علشان يحسسني اني فعلا مش رخيصه؟!
العربية كانت ماشية…
والطريق طويل…
وكنت كل شوية أعيط…
وهو كل مرة يناولني منديل من غير ما يتكلم.
لحد ما وصلنا قدام قصر عائله البنهاوي.
القصر كبير… عالي… بوابته ضخمة…
نور كتير…
وشكل يهبل أي حد لأن زي القصور اللي ما بنشوفهم كده في الافلام والمسلسلات حاجه كده زي كتاب مقال ما فيهاش اي غلطه خفت قوي وقلبي وقع في رجلي وانا داخله المكان ده.
قلتله بخوف واضح:
هو… ده بيتك بجد؟
قال باختصار:
“أيوه…
وبيتك من النهاردة.
البوابة فتحت…
الحرس سلموا عليه باحترام شديد وهم بيرحبوا بيه وبيقولوا له:
مساء الخير يا مصعب بيه… اتفضل.
دخلنا بالعربية…
وأنا مرعوبة…
حاسه إني دخلة عالم مش بتاعي.
وقف العربية…نزلت منها وهو فتح لي الباب وقال:
يلا… ما تخافيش.
نزلت…
ورجلي كانت ما ترتعش
وأول ما قربنا من باب القصر…
سمعت أصوات جوا.
ووقتها…
مصعب قال لي جملة خلت قلبي يقف:
استعدّي…
عيلتي كلها جوه…
وما يعرفوش إني اتجوزتك بس الكبير عارف كل حاجه؟!
كنت ماشيه ورجلي خلاص هتنهار مكانها بترعش انا عيله صغيرة برده مش كبيرة ومش فاهمه حاجه …
وأول مرة في حياتي أقف قدام مكان بالشكل ده.
وهو من جوه احلى من بره بكثير
كان زي جبل.
ضخم… وعالي… الإضاءة عاملة انعكاس على الرخام…
الجنينة واسعة أوي…
والباب الرئيسي كبير لدرجة حسّيت إني صغيرة قدامها… وان المكان ده مش ليا ولا ينفع ادخله اصلا انا بالنسبه له ولا شيء.
بس مصعب واقف جنبي بصوت واطي
وهو بيحاول يطمني:
ما تخافيش… امشي جنبي بس ومش عايزك تزعلي من اي حاجه انا معاكي مهما حصل.
هزّيت راسي…
بس قلبي كان بيخبط في صدري.
فتح باب القصر…
اللي حصل جوّه؟مش هنساه طول عمري.
أول ما دخلنا…
سمعت صوت ناس كثيرة جداً في الصالون
واضح إن العيلة كلها قاعدة في الصالة الكبيرة.
جدي…… الحج فؤاد البنهاوي
كان واقف أول واحد وبيرحب بينا.
ابتسم أول ما شافنا وقال بصوت راجل هيبته تملى المكان: حمد لله على السلامه يا مصعب تعالى يا ابني تعالي يا عروسه ادخلي الف مبروك يا بنتي نورتي بيتك يا حبيبتي.
“نورت يا ابني…
وبصلي بابتسامة صغيرة فيها طيبة وقالي…
وتعالوا… ادخلوا.
كنت مستغربه جداً ان هو الوحيد اللي بيرحب بيا فهزيت راسي وقلتله :شكرا لحضرتك؟!
لقيت مصعب رايح على جدو بيبوس على راسه وبيقوله :الله يبارك فيك يا حبيبي عامل ايه يا جدي ايه اخبارك يا حبيبي؟!
الحاج فؤاد رد بسعادة وقال: الحمد لله يا ابني كويس طول ما انت كويس؟!
في الوقت ده ظهر يونس عم مصعب وهو بيرفع حجبه باستغراب وبيقول:
خير يا مصعب مين البنت دي اللي جايبها معاك القصر؟!
قبل ما مصعب يرد عليه لقيت صوت بنت جاي من بعيد وهي بتزعق جامد في مصعب وبتقول:
“إنت اتجوزت يا مصعب؟!
يعني… من غير ما تقول؟
من غير ما حتى تاخد راينا في ايه يا مصعب هو احنا مش عيله واحدة؟!
مصعب قطع كلامها ببرود يخوّف: لا يا ليلى ما كانش لازما اخذ رايك انتي بنت عمي الصغيرة وزي اختي يعني مش امي ولا ابويا ولا جدي ولا حد من كبرات العيله علشان اخذ رايك؟!
بس هي ما سكتتش…
بصت لي من فوق لتحت وقالت:
وهي دي يا مصعب؟
دي اللي اخترتها؟
دي اللي هتبقى مراتك طب كنت استنضف يا ابن عمي وجبت واحدة بنت ناس ومحترمه مش واحدة باين عليها إنها شوارعيه يعني بعد ياسمين هانم جايب واحدة ولا تسوى ذوقك في الستات نزل الارض؟
قلبي اتقطع وهي بتستهزا بيا وقبل ما ارد عليها ظهر صوت أنثوي … بس فيه غضب شديد جداً.
إيه اللي بتقوليه يا ليلى؟اختاري كلامك قبل ما تقوليه ما ينفعش اللي انتي بتقوليه ده عيب كده انتي مش صغيرة على اللي بتعمليه ده .
دي كانت رنا…اخت مصعب الصغيرة بنوته زي القمر حاجه كده زي السكره ما شفتهاش قبل كده طيبه وهدوء واحترام وادب قربت مني وقالتلي : ازيك يا حبيبتي عامله ايه اهلا بيكي في بيتك وسط اهلك انا رنا اخت مصعب الصغيرة.
رديت عليها والدموع كانت ماليه عينيا وانا بقول؛ الحمد لله كويسه؟!
بس لسه…
القنبلة كانت جاية.
من فوق السلم…
نزلت الست حسناء… أم مصعب.
ست قوية… وشيك وباين عليها مش سهله حكمت عليا قبل ما تتكلم معايا، عينيها بتروح وتيجي بيني وبين مصعب، وكأن عقلها رافض يصدق ان ابنها اتجوز اصلا بصتلي وكانت بتوجه الكلام لمصعب وبتقول :
مصعب…انت فعلا اتجوزت البنت دي؟
#امرأة_لا_تقهر
#الفصل_الرابع
#الكاتبه_شيماء_طارق
يتبع
الرواية كامله من( هنا )