رواية الوجه الآخر للرحمة كامله وحصريه بقلم عبير ادريس – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
ريحانة : وين اتفضل موعد سفرتي قرب والطيارة تروح علية
_هي هيج هيج راحت عليج تفضلي ويانا
ريحانة : زين دقيقة ممكن اسوي اتصال
اتصلت على اختي اللي ساكنة ببريطانيا وحجيتلها الموضوع صدمتني من كالت
رانيا : هاي شبيج ريحانة ؟ وين تجين نسيتي اللي صار ؟
سكتت وانقاديت خلفهم بدون ارادة ……
سمر
اعرف موعد جيته اليوم لهذا من الصبح طلعت للبستان اريد الوقت يمشي حتى بس اشوفه قبل لا اروح نظرة اخيرة ، اخ شكد احبه بس اخ ياعناده اللي وصلنا لهذا الحال …
مشيت بالبستان واخ يا هالبستان ممدود مثل حضن امي وحنانها ، النخل واكف بوقاره ، والسعف متشابك ، والفي ينساب بين جذوع النخل ، المكان قديم بس يعرف قصص اصحابه كلش زين وجان شاهد حي على كل موقف وهمسة شاهد على محبتنا وعلى فراقنا…
مشيت اكثر كفخت بخشمي ريحة المي ممزوجة بالطين ، روحي تعرفها كبل لا اتنفسها
مشيت جنب الساگية اللي تمر بين البساتين امواجها تصفك صفك بالحافة ، وكأنها تهمس سرنا للتراب ..
اما العصافير تحوم فوك راسي وصوتها يختلط بصوت الأشجار ما تسمع شي هنا غير هذا الضجيج الحلوو… ضجيج الحياة بهذا المكان
مشيت لآخر البستان اكو دجة من طين وباب من الخشب القديم متآكل من الشمس والمطر واكو حصيرة مفروشة وجاي يغلي على المنقلة ودخان الحطب يطلع مستقيم للسماء …