رواية الوجه الآخر للرحمة الفصل الثاني 2 بقلم عبير ادريس – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
وفي أحد الصباحات ، نهضت من سريري ﻷرى الوجه آلاخر للرحمة (للمرة الثانية ).
نقرات حادة على الأبواب ، همسات متكسرة ، تأتي كرشة ماء فاتر على وجه ما زال ينازع نعاسه .
أزداد اصغائي لتلك الخطوات السريعة التي كانت تقترب من غرفتي ، مع انفاس لاهثة تحمل قلقاً خفياً
خرجت …لأنصدم بعالم غارق بالجنون
وجدت معطيات كثيرة للأنتحار ، واحدة اشد قسوة من الأخرى لكن جميعها بائت بالفشل..
يبدو أن الجميع قد رأوا الوجه الآخر لهذا الملاك الرحيم ..فغادروني تاركين في صدري فراغاً واسعاً بحجم الجحيم الذي أغرق فيه .
ثم جاء الآخر ..كلفظ النفس الأخير ، كالذي يجاهد ثم تفارق روحه جسده .
وجوه تنحسب ، أبواب كانت مشرعة فأغلقت في وجهي
ومساحة رعب تتسع حولي وأنا اشاطر الشيطان في عقر داره …
_جريت جوة هاي العبارة اكثر من خط دخت بيها بعدها كملت اقرأ…
أين ملاكي الرحيم ؟
هل اصبح كأنني ؟
_ شنو تقصد ؟ عجيبة هاي البنت عجيبة
أجساد ضخمة ، كلبجات من حديد ، كهرباء فائضة … وكأن إنارة الوطن كلها صُبت في جسدي ..
صفنت على كلامها هذه مو مريضة عادية هذه على درجة عالية من الوعي والأدراك لدرجة وصفت حالتها بدقة متناهية …