تنهد بتعب و أومأ لها وهو يطأطأ رأسه غير قادر على النظر إلى عيناها.
ماذا سيقول فكلامها كله صحيح !
غيث هو المتأذى الوحيد هنا.
أم مهملة لا تجد الوقت لتنظر له حتى و ترميه لخادمات القصر ليعتنوا به و هو مهما كان يريد أن يعوضه لكن هناك أعمال تُشغله حتى ساندرا مهما حاولت أن تعتنى به فلديها جامعة يجب أن تهتم بها أيضا.
تركهم و سار للداخل بعقل شارد تائه يريد شخصًا ينصحه و يدله على الطريق، يريد شخص يربت على كتفه و يخبره أنه معه ولن يتركه ، يريد حضن دافئ يجعله ينسى معاناته، يريد إبتسامة صادقة تجعله يبتسم بدوره ، يريد صغيرته التى كانت تعطيه كل هذا بدون مقابل ، يريد أن تكون بجانبه. كما كانت دوما ، أنه يحتاج حوريته.
نظرت له ساندرا وهو يسير للداخل كالطفل الصغير الذى تركته أمه فى وسط الطريق.
لم تكن تُريد أن تُخبره كل هذا و تُعيد معاناته لكن وجب عليها فعل هذا حتى لا يعلم إلى أين سيذهبون ،
وعند هذه الفكرة أعادت الإبتسام مرة أخرى وهى تنظر إلى غيث وأردفت بنبرة متحمسة ،” هل أنت مستعد للذهاب؟”،
وكانت الإجابة أنه قفز عاليا ثم ركض إلى السيارة يحثها على الإسراع.
قهقهت عليه و ركبت بجانبه و أنطلقت
<•••>
كان سام يجلس فى الحديقة يعمل على اللابتوب الخاص به حين دخلت ساندرا وبجانبها غيث .