حاولت تتحرك…
آه خافتة خرجت منها.
حسين كان قاعد جنب السرير، راسه مسنودة على إيده، أول ما سمع النفس اتعدل فجأة.
حسين
(بلهفة مكتومة)
سناء… حبيبتي؟
فوقتي؟
لفّت عينيها ناحيته، نظرة تايهة.
بلعت ريقها بصعوبة.
سناء
(بصوت مكسور)
أنا… أنا فين؟
حسين
في المستشفى…
الحمد لله إنك فوقتي.
سكتت شوية، حطت إيديها على بطنها، حسّت الفراغ قبل ما تحس الوجع.
قلبها دق بسرعة.
سناء
(بقلق)
إيه اللي حصللي؟
حسين شدّ نفسه.
بص للأرض، وبعدين رجع يبص لها… عينيه محمّرة.
حسين
جالك نزيف شديد…
الدكاترة…
(اتنفس بعمق)
اضطروا يعملوا عملية.
سناء
عملية إيه؟
صوته خانُه.
حسين
عملية…
عشان تنقذك ، المهم مش تفكرى قومى بالسلامه انتى
سناء بصّتله، الإحساس سبق الكلام.
عينها وسعت.
سناء
(بهمس مرعوب)
حسين…
رحمي…؟
ما ردش.
الصمت كان أقسى من أي كلمة.
الدمع نزل من عينها قبل ما صوتها يطلع.
دمعة… وبعدين دمعة… وبعدين شهقة اتكتمت في صدرها.
سناء
(بانهيار بطيء)
يعني إيه…
يعني خلاص؟
حاول يمسك إيديها.
سحبتها.
سناء
لا…
لا لا لا…
ده كان حلمي…
كنت مستنية بس الوقت…
كنت فاكرة لسه في فرصة.
صوتها علي شوية، بس ضعيف.
مش صريخ… وجع.
سناء
أنا اتسرق مني كل حاجة…
أبويا…
بيتي…
وجسمي كمان؟
حسين دموعه نزلت.
حسين
والله غصب عنّا…
كنتِ هتموتي يا سناء.