لاقى الباب بيفتح وابوه دخل عليه………
حسين واقف قدام سرير الأولاد، عينه بتلمع.
صوت خطوات وراه…
الأب (بهدوء):
سيبهم يا حسين… ناموا.
تعالى اقعد جنبي شوية.
حسين يقعد، راسه واطية.
الأب:
روحت لها؟
حسين:
روحت.
بس… مفيش جديد.
قافلة كل باب.
الأب (يتنهد):
سناء مش قاسية…
هي موجوعة.
حسين (بمرارة):
وأنا؟
أنا مش موجوع؟
اتظلمت… واتهمت… واتكسر بيتي.
الأب:
الظلم وجع،
بس الغلط وجع أكتر لما نكمّله بغلط.
إنت اتجوزت عليها يا حسين.
حسين (بصوت واطي):
كنت فاكر إني بصلّح…
طلعت بهدّ أكتر.
الأب:
الست لما بيتكسر أمانها
ما بترجعش بسهولة.
مش علشان مش بتحب…
علشان بقت بتخاف.
حسين:
حاولت… والله حاولت.
بس هي شايفة إن كل اللي فات مات.
الأب:
فيه حاجات بتموت…
وحاجات بتنام.
واللي بينك وبين أم ابنك
مش سهل يموت.
حسين (بعينين دامعة):
بس هي اختارت تبعد.
الأب:
وأنت اختارت إيه؟
تستنى؟
ولا تهرب؟
حسين:
أنا تعبت يا بوي…
حاسس إني شايل ذنب الكل.
الأب (يحط إيده على كتفه):
كلنا بنشيل…
بس الراجل الحق
هو اللي يشيل ويكمّل،
مش اللي يشيل ويكسر اللي فاضل.
حسين:
طب أعمل إيه؟
الأب:
خليك أب قبل أي حاجة.
وخليك راجل ثابت.
ولو ربنا كاتب رجوع
هيكون على هدوء،
ولو كاتب فراق
يبقى من غير ظلم تاني.
حسين (ينهض):