شدّ على إيدها أكتر، صوته عالي ومخنوق: ـ أمال قصدك إيه؟! واحدة تقول يا رب أموت أنا اللي في بطني؟! دي كلمة تتقال؟!
دموعها نزلت وهي بتتكلم بسرعة: ـ أنا كنت متغاظة… كنت متعصبة… كلمة طلعت مني من غير ما أفكر، والله ما كنت أقصد أذية، ولا موت، ولا أي حاجة!
ضحك ضحكة قصيرة مليانة مرارة: ـ كلمة؟!
الكلمة دي وقّعت مراتي من على السلم!
الكلمة دي كانت ممكن تقتلها… وتقتل ولادي!
قرب منها أكتر، وصوته واطي بس مرعب: ـ إنتي عارفة يعني إيه أشوفها على السرير، مش قادرة تقوم، وقلبي بيقع كل مرة الجهاز يرن؟
سناء هزّت راسها وهي بتبكي: ـ أنا ندمانة… وربنا شاهد… أنا عمري ما أكره جنى، ولا أولادها.
ـ لا…
قطع كلامها بحزم ، عمرك ماكرهتيها اومال ده ايه حب
ـ اللي بيحب ما يدعيش، واللي بيخاف ما يحسدش.
سكت لحظة، وبص لها بنظرة خلتها تحس إنه اتكسر منها مش بس غضب. ـ من اللحظة دي… خلي بالك من كلامك، ومن نفسك، ومن كل نفس بيطلع منك…
لأن اللي حصل ده مش هيعدّي بسهولة.
ساب إيدها فجأة، فاختل توازنها وقعدت على الكرسي وراها، منهارة.
لفّ وخرج، وقفل الباب وراه بعنف.
رجع الأوضة، لقى جنى لسه قاعدة، دموعها نازلة في صمت. قرب منها بهدوء مختلف، كأنه كل العصبية سابها بره. قعد جنبها، ومد إيده يمسح دموعها: ـ حقك عليّا… أنا مش هسمح لحد يوجعك تاني… ولا بكلمة.