ـ اجمدى… هتعدي… هتعدي…
حتى اللحظة دي، الوقت كان متوقف، وكل شيء حوالينهم كان كأنو واقف، إلا الخوف اللي بيجري في عروقهم.
بعد يومين
حسين داخل البيت شايل جنى على دراعه وطالع على اوضتهم حطها على السرير مسك ايدها حمد لله على السلامه
جنى بصوت كله تعب الله يسلمك
الباب خبط
ادخل
سناء……
حمدلله على السلامه ياجنى ، لفت وشها الناحيه
سناء دخلت خطوة، ووقفت مكانها كأنها خايفة تقرّب.
ـ حمدلله على السلامة يا جنى…
كانت نايمة على جنبها، وشها للحيطة، عينيها مفتوحة بس باين عليها التعب أكتر من الكلام. ما ردّتش… ولا حتى لفّت وشها.
السكوت كان تقيل.
سناء بلعت ريقها، وحست الكلمة وهي خارجة منها كانت أصعب مما توقعت.
ـ أنا… أنا كنت قلقانة عليكِ قوي.
حسين بصّ بينهم، حس بالجو المشدود، قرب من السرير وقال بهدوء: ـ سيبيها دلوقتي يا سناء… لسه خارجة من تعب.
سناء هزّت راسها، بس عينها كانت معلقة بجنى. ـ ثانية واحدة بس.
قربت أكتر، صوتها واطي ومهزوز: ـ جنى… لو زعلتك في يوم، أو قصّرت… سامحيني. والله ما كان قصدي.
جنى أخيرًا لفّت وشها ببطء. عينيها مرهقة، بس نظرتها كانت وجع. ـ اللي حصل مش سهل يتنسى… ومش سهل يتسامح.
سناء اتكسرت ملامحها، دموعها نزلت من غير صوت. ـ عارفة… ومستعدة أستحمل أي حاجة… بس المهم إنك تبقي كويسة.