حسين…….
مجنونه ومش عارف طلعتى لي من فين
السفرة اتلمّت، والأكل اتحط، وكل واحد قاعد بمكانه.
حسين كان ساكت، بياكل وهو باصص في طبقه، وجنى من بعيد عينيها عليه وتبتسم بخفة.
أم حسين
(بصوت متحفّظ)
ها يا حسين، الأكل عاجبك ولا لأ؟
حسين
(من غير ما يرفع عينه)
حلو… تسلم إيدك يا أمي.
جنى اتنفضت في مكانها، وحاولت تضحك الموقف.
جنى
بدلع
ما هو لسه مكلش اللي فوق بقى، ده تسخين بس.
أم حسين رفعت حاجبها وبصّت لها بنظرة فاحصة.
أم حسين
تسخين؟!
(بتهكم خفيف)
وإمتى بقى يا بنتي بقيتي تعرفي حسين بيحب إيه وميحبش إيه؟
جنى ابتسمت بس الإبتسامة كانت مشدودة.
جنى
مش محتاجة أعرف، كفاية أشوفه مبسوط.
حسين حس بالتوتر، فدخل بسرعة.
حسين
خلاص يا أمي، جنى تعبانة طول اليوم فى البيت والمطبخ ، وكانت عيونه عليها
أم حسين
(بحدة مكتومة)
تعبانة إيه بس؟!
ده احنا كنا بنطبخ ونغسل ونربّي عيال، ومحدش كان بيقول تعبانة.
جنى سكتت لحظة، وبعدين اتكلمت بهدوء محسوب.
جنى
أنا مش بقارن نفسي بحد يا ماما، بس بحب أعمل اللي عليّ.
أم حسين سحبت نفس طويل.
أم حسين
ربنا يهدي.
الأب كان ساكت طول الوقت، قطع الجو فجأة.
الأب
كفاية كلام بقى… الأكل يبرد.
السفرة سكتت، بس العيون كانت بتتكلم.
حسين لمح جنى من بعيد، نظرة سريعة فيها اعتذار، وجنى ردّت بابتسامة صغيرة، بس جواها ألف إحساس.