ليه
اتنهد الظاهر انها قررت البعد ياوليد
ايه حصل لكدة
وليد احنا هنفطر وهناروح المزرعه ونقعد ونتكلم بس اطمن على جنى واخواتك تمام
تمام يابا ، اروح اتصل على ماما واجهز
خرج من الأوضة وهو حاسس بتقل في صدره،
مسك الموبايل وهو واقف عند الشباك، بص للشارع شوية قبل ما يرن،
كأنه كان بيهيّئ نفسه لسماع الخبر.
رن مرة…
اتنين…
وبعدين ردّت.
«أيوه يا وليد.»
صوتها كان هادي زيادة عن اللزوم،
بارد… مفيهوش لا عتاب ولا دموع.
بلع ريقه وقال بحذر: «إنتِ فين يا ماما؟ بابا قال إنك عند بيت جدي.»
ردّت بنفس النبرة: «أيوه… وأنا قررت أسيب البيت.
قررت أنفصل عن أبوك.»
سكت وليد لحظة،
ما اتصدمش،
ولا استغرب.
كان حاسس إن الكلام ده جاي،
من نظراتها،
من صمتها الطويل،
ومن البيت اللي بقى مليان توتر أكتر من الهوا.
قال بهدوء ناضج أكبر من سنه: «أنا كنت متوقّع كده…
بس خليكِ مطمنة، أنا معاكِ.»
ما ردتش غير بجملة قصيرة: «ربنا يسهّل.»
قفل المكالمة،
فضل واقف شوية والموبايل في إيده،
وبعدين دخل جوه الاوضة،
مشي ناحية أوضة جنى يبص عليها،
وهو في نفسه بيقول:
اللي الكبار بوّظوه…
إحنا الصغيرين بندفع تمنه.
بعد وقت كان فى المزرعه هو وحسين
وصلوا المزرعة الشمس وضوء نهار كانوا ملين المكان