جنى…… قربت خطوة. بس الهروب مش حل يا حسين.
حسين…… (ابتسامة تعبانة) عارف. بس ساعات هو المسكن الوحيد. تعالي… ندخل.
دخلوا الشاليه. المكان بسيط، هادي، ريحة جديد ولسه ما اتسكنش. جنى حطت الشنطة على الكنبة وبصّت حواليها.
جنى…… المكان حلو… بس حاسه إني داخلة عالم مش بتاعي.
حسين…… لف وبص لها. ولا بتاعي. بس يمكن نعمله بتاعنا شوية.
جنى…… سكتت لحظة. حسين… إنت زعلان مني؟
حسين…… استغرب. منك؟ ليه؟
جنى…… علشان حسّيت إنك واخدني معاك كإنقاذ… مش علشان عايزني.
حسين…… قرب منها. لا. إنتِ مش إنقاذ. إنتِ الحاجة الوحيدة اللي لسه حقيقية في حياتي. أنا لما ببقى معاك مش بمثل، مش بدافع عن نفسي.
جنى…… طيب وسناء؟ سكتت فجأة، حست إنها قالت الاسم الغلط.
حسين…… شد نفس طويل. قلت مش عايز أفكر. بس مش معناها إنها اختفت. هي موجودة… في دماغي، في وجعي. بس دلوقتي أنا محتاج أعيش. مش أتعاقب.
جنى…… يعني وجودي معاك مش ذنب؟
حسين…… مسك إيدها. الذنب الحقيقي إني كنت فاكر إن كل حاجة تتصلح بالسكات. إنتِ مش ذنب… إنتِ اختيار.
جنى…… عيونها دمعت. أنا خايفة. خايفة أكون واقفة في النص… ولا من هنا ولا من هنا.
حسين…… النص أوجع مكان. بس أوعدك… عمري ما هسيبك لوحدك فيه.