ـ وقعت من على السلم… بسرعة كلمي إسعاف!
سناء قربت خطوتين وبترتعش،
ـ أنا… والله ماكنتش أقصد…
أم حسين بصتلها بنظرة عمرها ما تنساها،
ـ اخرسي! لو جرالها حاجة، أنا مش هسيبك!
وصل حسين في اللحظة دي، كان لسه داخل البيت كان ناسى ملف رجع ياخدة، سمع اللغط والصريخ،
ـ في إيه؟! جنى؟!
جري عليها، شافها على الأرض، وشها متألم،
ـ جنى! حبيبتي… ردي عليا!
مسكت في هدومه وعيونها مليانة دموع،
ـ بطني يا حسين… وجعاني قوي…
اتجنن، شالها بين إيديه،
ـ افتحوا الطريق! العربية فين؟!
أم حسين وهي بتبكي،
ـ الحقها يا ابني… بالله عليك…
سناء كانت واقفة في آخر السلم، دموعها نازلة، صوتها مكسور،
ـ حسين… أنا…
لف وشه لها بعينين حمرا، مليانين غضب وصدمة،
ـ ولا كلمة… ولا حرف…
نزل جري وهو شايل جنى، والكل وراه،
والبيت فاضي فجأة…
غير سناء… واقفة لوحدها،
صوت صرخة جنى لسه بيرن في ودانها،
والخوف لأول مرة يبقى حقيقي…
مش لعبة…
مش خطة…
ده مصير.
وصلوا المستشفى بسرعة، حسين شايل جنى بين إيديه، قلبه بيدق بسرعة غير طبيعية، وعيونه مليانة خوف وصدمة. كل ما يحس بحركة بسيطة منها، يتجمد في مكانه،
وصلوا غرفة الطوارئ، الممرضات ركضوا يستقبلوها فورًا، أخذوها منه، وهو واقف على رجليه، مش قادر يتحرك، عيناه مرفوعة عليها وكل كلمة مش لاقيها.