حسين… أنا…
عينيها لفّت، إيديها سيبت إيده، وجسمها مال فجأة.
حسين
(بفزع)
جنى! جنى مالك؟!
الكل قام مرة واحدة، صوت الكراسي اتحرك، وأم حسين قربت بسرعة.
أم حسين
يا ساتر يا رب! البنت وقعِت!
حسين شالها قبل ما جسمها يلمس الأرض، وشها كان شاحب، شفايفها باهتة، ونفسها تقيل.
حسين
(بيهز وشها بخفة)
جنى فوقي… فوقي علشاني.
سناء كانت واقفة مكانها، متسمرة، عينيها بتجري بينهم، وفيها خوف ممزوج بغيظ مكتوم.
جنى فتحت عينيها بالعافية.
جنى
(بصوت مكسور)
أنا… تعبانة شوية… بس أنا كويسة.
حسين
كويسة إيه؟ وشك أبيض كده ليه؟
(يلف على اللي حوالينه)
هاتوا ميه بسرعة!
أم حسين
لا يا حسين، دي ما شكلهاش دوخة عادية… خدها المستشفى أحسن.
من غير ولا كلمة تانية، حسين شدها لصدره، شالها وطلع على العربية، والبيت كله واقف يتفرج.
سناء
(بصوت واطي لنفسها)
يا رب ماترجع علينا تانى… يا رب.
♡♡♡ في المستشفى
جنى كانت على السرير، الدكتور بيكشف، وحسين واقف مش قادر يقعد، عينه عليها في كل حركة.
الدكتور
مدام جنى… حاسة بدوخة قبل كده؟ غثيان؟ تعب حاجه زى كدة
جنى بصت لحسين بتوتر، وبعدين هزت راسها.
جنى
أيوه… من كام يوم.
الدكتور ابتسم ابتسامة خفيفة.
الدكتور
طب كويس… نطمن أكتر بتحليل بسيط.
مرت دقائق تقيلة… حسين كان حاسس قلبه هيطلع من صدره.