– مممليون جنيه ! ليه هو انت هاتقولي ايه بالظبط .
توقفت يمنى وهي تشاهد ابيها وهو يقف امام صالح يشير له الهاتف قائلًا :
– اتفضل واسمع بنفسك عشان تصدق .
تناول صالح الهاتف يرد على المتصل بعدم فهم ، فوصله صوت الرجل العجوز :
– الوو ياصالح ، انا عمك فضل .
ردد قاطبًا :
– اهلًا ياعمي ، في ايه عندك .
وصله صوت الرجل قائلًا :
– في ان عرفت ميعاد خروج اختك من القصر بكرة وجيبت عنوان الدكتور اللي ريحاله ، يعني بإذن المولى تقدر تشوفها ياولدي .
ارتجف قلبه بداخل صدره من مجرد الفكرة فردد بصوت مهزوز للرجل :
– بتتكلم جد ياعم فضل ؟ اوعي تكون بتكدب والنبي ، دا انا كنت اموت فيها لو طلع امل كداب .
جاء صوت الرجل بضحكة ودودة قائلًا :
– بعد الشر عليك يا ولدي من الموت ، هاتصدق بنفسك بكرة لما تشوفها بعينك وتضمها لصدرك .
– تأوه صالح بحرقة اشتياقًا للقاء شقيقته فلم يستطع للمتابعة ونزل جالسًا على الارض ، بعد ان خذلته اقدامه من الفرحة، تناول عنه سالم الهاتف ، وفور أن انهى المكالمة مع العم فضل ، ربت بكفه على ظهر صالح قائلًا بدعم :
– اصحى كدة واقف على رجلك، دا مش وقت صدمة ولا قعاد على الأرض.
رفع انظاره الى سالم قائلًا بانتباه بعد أن استفاق ذهنه :