– انا عمري ماازعل منه ، انا زعلي بس خوف عليه .
القت نظرة محذرة نحو محمد قبل أن ترد قائلة :
– وهو عارف كدة ، بس تعمل ايه بقى ؟ بيستغل ده ويستهبل ، خد اشرب العصير ده وروق اعصابك شوية خد .
تناول منها الكوب الزجاجي الكبير الممتلئ بالعصير، وقال ممازحًا :
– طب انتِ جايبة كوباتين ، ليكون حسبتي محمد معايا ، دا راجل مشغول ومش فاضي .
– مين دا اللي مشغول ؟.
هتف بها محمد وهو يحاول النزول متمسكًا بفروع الشجرة، وقال متابعًا نحو شقيقته التي كانت تضحك :
– تعالي يابت نزليني خليني اشرب العصير بتاعي ، عصير مانجة دا صح ؟
هزت شقيقته رأسها شقيقته بالرفض:
– لا مش هنزلك ، وخليك انت عالشجرة بقى شوف مين اللي هاينزلك ، بعد ما زعلت صالح منك ؟
التفتت محمد نحو صالح برجاء ، فادعي الاَخر غضبه منه واشاح بوجهه عنه فهتف محمد :
– طب وحياة غلاوتي عندك ياشيخ ، لتنزلني وماتسمع كلام البت دي .
لم يستطع صالح كبح ابتسامته وهو يتجه ليتناول محمد من أحد الاغصان القريبة ليُنزله أرضًا قائلًا ليمنى :
– معلش بقى مضطر اتنازل ، دا حلفني بغلاوته .
انزله على الأرض واننطلق محمد نحو شقيقته يختطف منها كوب العصير ليرتشفه بسعادة مهللًا :
– الله على المنجة الحلوة ياناس.