اذعنت على تردد تنفذ طلبها بفتح المكالمة والأخرى تضع اذنها على الهاتف معها .
– الوو ، ايوة ياكرم !
………………………..
+
بمنزل سالم وفي الحديقة الخلفية وبعد ان سُمح له بدخولها ، بعد ان اطمأنوا من جهته اصبح يقضي معظم وقته بها ، اما بصحبة سالم ويونس في اوقات فراغهم ، او وحده يتأمل ويملأ صدره بالهواء العليل بها ، او بصحبة المشاغب الصغير محمد الذي لا تهدأ حركته اًبدًا .
– خلاص يامحمد انزل بقى وكفاية .
هتف بها صالح بخوف وهو واقف اسفل الشجرة التي صعدها محمد والذي هتف مرددًا لصالح :
– ياعم اهدى ، بقولك شوية تاني ونازل .
زفر صالح بقلة حيلة قائلًا له :.
– ياحبيبي كفاية اللي جنيتهم ، دول حلوين قوي ، يابني انزل لغصن الشجرة يميل بك وتقع .
– يعني كدة مثلًا .
لوح بجسده محمد بدعابة ثقيلة ، جعل الخوف يزلزل قلب صالح قبل ان يستدرك مزاحه ، فهتف ساخطًا وهو يبتعد بجسده عنه معترضًا :
– كدة برضوا يامحمد ، دا برضوا هزار تهزروا ؟،
– معلش متزعلش منه ، دا عيل برضوا ومش فاههم .
التفتت مجفلًا على صوتها ، فتبدد غضبه العاصف وكأنه لم يحدث وهو يرى تهادي خطواتها الرقيقة وهي اَتية نحوه بصنية عليها كوبان من العصير ، فقال لها :