لم ترد ندى ولكن رمقتها بنظرة متشككة فهمتها الفتاة فهتفت معترضة :
– لا بقولك ايه ، ماتبصليش كدة ياحبيبتي وتفتكريني بفشر ولا بألف عليكي ، لا ياقلبي، دا انا العرسان اللي بتيجي تتقدملي وتخبط على باب بيتنا ايه، كدة اهو كدة اهو، أمم ياامي، أمم .
قالتها علية وهي تعبر بيدها وتتحدث بطريقة جعلت ندى تضحك ، واردفت علية :
– بس اقولك على حاجة يابت يا ندى ، ابوكي دا لو كان شاف الشقة اللي في العمارة اللي ساكن فيها كرم ، اكيد كان هايعيد نظر، انا متأكدة ان ايجار الشقة دي من شكلها كدة يجيب شئ وشويات .:
– لا ما هو كرم قالي انها ملك مش ايجار .
قالتها ندى بزهو لتفاجأ بصيحة من الفتاة :
– كماااان ، يعني مش كفاية شقة واسعة في عمارة فخمة، لا كمان زيادة تطلع ملكه دا ايه الحظ ده .
هتفت ندى وهي تلوح بكفها تخمس بوجه الفتاة :.
– الله اكبر، في عينك ياشيخة ، هي ناقصة حسد.
شهقت عليه مستنكرة فعلة ندى وقالت مابين أسنانها :
– بتخمسي في وشي وخايفة احسدك على ايه بقى يا حبيبتي؟ دا حتى ابوكي رافض يعني .
اطرقت ندى رأسها بحزن بعد أن وضعت قبضتها المستندة على التخت تحت وجنتها، رردت علية بكيد :
– والله ما انا عارفة دا فقرك انتِ ولا فقر ابوكي ، طب ياريتوا كان حصل معايا انا ولقيت واحد بس من ولاد الايه اللي اتعلقت في حبالهم ؛ خبط على بابي واتقدم ، والنعمة دا انا كنت مسكت فيه بإيدي وسناني .