– برافوا عليكي ياست الكل يعجبني ذكائك ، طب لو عرفتي ان البلد دي هي نفس البلد اللي الرجالة طاردوا صالح فيها ، قبل ما يتوه منهم وبعدها يختفي خالص جواها .
هتفت ثريا:
– بجد ، يعني رجالتك عرفوا مكانه ياعثمان ؟
اطرق رأسه قائلًا بإحباط :
– اا للأسف لأ.
– لأ ليه يابني ؟
تسائلت ثريا بنفاذ صبر ، اجابها عثمان :
– اصلهم اتلخبطوا ياستي في العربيات اللي شبه بعض في موقف البلد دي ، وتاهوا منهم .
صمتت ثريا وقد ارتسم الحزن على ملامحها ، خاطبها ابنها بحنان :
– ماتزعليش ياست الكل ، اكيد هانعرف نجيبوا، مدام قدرنا نوصل لخيط ، يبقى أكيد هانوصل، بس انت شاطرة قوي ، عرفتي منين ان فضل ممكن يجي من وراه فايدة؟
ابتسمت والدته قائلة بمرارة :
– عشان فضل الوحيد اللي قالي كلمة الحق في وشي من غير كسوف ولاخوف.
تذكرت ثريا كلماته القوية لها حينما خرجت من الإجتماع الذي ضم جميع الافراد المهمين في العائلة وقت أن أجبرها شعبان زوجها بالشهادة على صالح بأنه حاول الاعتداء عليها ، فتعقد لسانها عن النطق بالنفي او التأكيد، فاأستغلها شعبان كالعادة فرصة لصالحه بتأكيد التهمة على صالح، فاختنقت من القهر ودلفت للحديقة الخلفية كي تستنشق بعض الهواء النقي ، لتفاجأ بمن يهتف خلفها بقوة :